تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠

ويدلّ عليه مضافا إلى الإجماع ، عموم أدلَّتها الغير القاصر عن شمول مثل هذه الفروض . ( فما أدرك وبلغ نصابا أخذ منه ، ثمّ يؤخذ من الباقي قلّ أو كثر ، وإن سبق ما لا يبلغ نصابا تربّصنا في وجوب الزكاة إدراك ما يكمل نصابا ، سواء أطلع الجميع دفعة ، أو أدرك ) الجميع ( دفعة ، أو اختلف الأمران ) كما في ثمرة بستان واحد . ولكن في الجواهر بعد نقل عبارة المصنف - رحمه اللَّه - استدرك فقال : نعم يعتبر بقاء الناقص عن النصاب على اجتماع شرائط الزكاة من الملكية ونحوها إلى أن يدرك ما يكمله كذلك ، كما هو واضح ( 1 ) . انتهى . أقول : استفادة اعتبار بقاء الناقص في ملكه ، وعدم إتلافه إلى أن يدرك ما يكمل به النصاب في وجوب الزكاة من النصوص والفتاوى لا يخلو من خفاء ، بل قد يقال : إنّ مقتضى إطلاقهما أنّه متى بلغ نماء زروعه وثمرة نخيله وكرومه بعد إخراج حصّة السلطان وإندار مؤونتها ، خمسة أوسق فما زاد يجب فيها الزكاة ، سواء أدرك الجميع دفعة أو تدريجا في ملكه حتّى يكمل النصاب ، أو باعه شيئا فشيئا ، أو أكله كذلك ، أو غير ذلك من التصرّفات الناشئة ( 2 ) عن اختياره الغير المنافية لصدق أنّه بلغ ما حصل في يده في هذه السنة من نماء زرعة أو ثمرة نخيله خمسة

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 243 .
( 2 ) فإنّ مثل الأكل والبيع والهبة من التصرفات المتلفة أو الناقلة إذا صدر عن اختياره ، ومؤكّد لتمكنه وإجراء لسلطنته على ماله ، بخلاف التلف القهري بالاحتراق والغرق مما يكون المالك به مغلوبا على ماله ، وكذا السرقة والغصب والضلال ونحوها ممّا يزيل سلطنة المالك ويوهنها ، فإنها نافية لتمكّنه ، والتصرّفات الاختيارية محقّقة للتمكّن والاستيلاء ، والتقييد بالاختيارية إشارة إلى ذلك ، فلا تغفل ( منه رحمه اللَّه ) .
مصباح الفقيه — صفحة 400 | آقا رضا الهمداني