أوسق فما زاد . ودعوى انسباق إرادة المجتمع في الملكية إلى الذهن من إطلاق مثل قوله - عليه السلام - : « ما أثبتت الأرض من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ما بلغ خمسة أوساق ففيه العشر » ( 1 ) ممنوعة . نعم لا يبعد أن يقال : إنّ ظاهر قوله عليه السلام : « ففيه العشر » ، إرادة الكسر المشاع الساري في مجموع النصاب المتوقّف على وجوده حال تعلَّق التكليف . ويمكن دفعه : بأنّ المنساق من هذه العبارة إرادة الحكم الوضعي ، وبيان سببيّة بلوغ ما أنبتته الأرض من هذه الأجناس إلى هذا الحدّ لتعلَّق حقّ الفقير بعشرة ، نظير ما لو نذر أن يتصدّق بعشر ما يحصل له من ثمرة الأشجار المملوكة له في هذه السنة على تقدير بلوغها بعد إخراج مئونتها إلى هذا الحدّ ، فإنّ مفادها عرفا ليس إلَّا بلوغ مجموع ثمرتها من أوّل حصولها إلى آخره إلى هذا الحدّ لا بوصف الاجتماع ، وقضيّة ذلك : التربّص في الحكم بوجوب العشر من حين الأخذ في الإدراك إلى أن يكمل النصاب ، فإذا كمل النصاب وجب ، التصدّق بعشرة مع بقاء عينه ، وعلى تقدير الإتلاف فمثله أو قيمته ، كما في مسألة النذر . وما ذكرناه فيما سبق من اشتراط وجوب الزكاة بالتمكَّن من التصرّف في مجموع النصاب فليس منافيا لذلك ، إذ قد عرفت في محله أنّ المقصود بذلك الاحتراز عن الملك الغير التامّ الَّذي ليس للمالك الاستقلال بالتصرّف فيه من مثل المغصوب والغائب الذي لا يد له عليه ، لا مثل
مصباح الفقيه — صفحة 401
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٠١
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 13 / 34 ، الإستبصار 2 : 14 / 40 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب زكاة الغلَّات ، الحديث 5 .