وأمّا ما زاد على ذلك كالثلاث والأربع والخمس ، وكذا حكم صورة العكس ، وهو ما إذا كان السقي بالدوالي مرّة أو مرّتين يمكن استفادته من الخبر المزبور ، وقياسه على عكسه كقياس ما زاد على السقيتين على ما دونه قياس مع الفارق ، كما لا يخفى . وقد تلخّص ممّا ذكر : أنّ الأشبه هو أنّه إذا كانت السقية والسقيتان فما زاد سيحا أو بالدوالي ، حالها حال الأمطار ، بالمقايسة إلى ما يسقى سيحا أو بالدوالي في عدم كونها مؤثّرة في تغيير الزرع عمّا كان يوصف به عرفا من كونه سقي سيحا أو بالدوالي ، فيلحقه حكم الاسم الذي يطلق عليه في العرف وإن كانت موجبة لسلب توصيفه بأحدهما على الإطلاق ، بل بهما معا ، ففي نصفه العشر وفي نصفه نصف العشر ، واللَّه العالم . المسألة ( الثانية : إذا كان له نخيل أو زروع في بلاد متباعدة ، يدرك بعضها قبل بعض ، ضمّمنا الجميع ، وكان حكمها حكم الثمرة في الموضع الواحد ) في وجوب الزكاة فيها لدى اجتماع شرائطه بلا خلاف فيه على الظاهر ، بل في التذكرة دعوى إجماع المسلمين عليه ( 1 ) ، كما ستسمعه في عبارته الآتية . وعن المنتهى أنّه قال : لو كان له نخل يتفاوت إدراكه بالسرعة والبطؤ . . فإنّه يضمّ الثمرتان إذا كانا لعام واحد وإن كان بينهما شهر أو شهران أو أكثر . . . ولا نعرف في هذا خلافا ( 2 ) . انتهى .
مصباح الفقيه — صفحة 399
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٩٩
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 5 : 161 ، المسألة 94 .
( 2 ) حكاه العاملي في مفتاح الكرامة ج 3 ، كتاب الزكاة ، ص 105 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 499 .