تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦

حرثته » كما في بعض النسخ ، فإنّه لا يقال عرفا : قد حصل في يده من زراعته أو تجارته أو صناعته كذا وكذا من الحنطة أو غيرها ، إلَّا على الفائدة التي استفادها من عمله . وفيه : أنّ هذا في غير مثل المقام الذي قيّده بما بعد مقاسمته ، فإنّه إذا قيل لأحد الشريكين في زراعة : [ في ] ( 1 ) الذي حصل في يده ممّا أخرجه اللَّه من الأرض بعد مقاسمته مع الآخر كذا ، لا يتبادر منه إلَّا جميع حصّته من الزراعة لا الباقي له بعد إندار مئونته ، كما لا يخفى . وأضعف من ذلك دعوى أنّ المقاسمة في العادة إنّما تقع بعد إخراج المئونة من الوسط ، ضرورة أنّ المئونة غالبا تحصل قبل حصول الثمرة من مال الزارع أو في ذمّته . ودعوى كون العادة جارية بإخراجها من الحاصل قبل مقاسمته ، ممّا لا ينبغي الإصغاء إليها ، بل لو ادّعى مدعى جري العادة على عكسه ، لكان أولى بالقبول ، حيث إنّ الغالب كون المنصوبين لمباشرة القسمة واستيفاء حصّة السلطان [ على رأي سلطانهم ] ( 2 ) وسلطانهم على رأي الفقهاء الذين لا يقولون باستثناء المئونة . والحاصل : أنّه لا ينبغي الالتفات إلى مثل هذه الدعاوي الحدسيّة ، الحاصلة من الطرفين ، العارية عن البيّنة . وربّما يستدلّ له أيضا برواية عليّ بن شجاع النيشابوريّ ، أنّه سأل أبا الحسن - عليه السلام - عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كرّ ممّا يزكى ، فأخذ منه العشر عشرة أكرار ، وذهب منه بسب عمارة

هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 2 ) على الظاهر . كما ورد في الطبع الحجري .