تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

وإنّما تجب فيه إذا بلغ خمسة أوسق تمرا . وهل يعتبر بنفسه أو بغيره من جنسه ؟ الأقرب الأوّل وإن كان تمره يقلّ كغيره . وللشافعي وجهان : هذا أحدهما ، والثاني : يعتبر بغيره ، فإذا كان ممّا يجفّ فيبلغ خمسة أوسق تمرا ، وكان هذا مثله رطبا ، وجبت فيه الزكاة ، فيعتبر بأقرب الأرطاب إليه ممّا يجفّ ( 1 ) . انتهى . وفي المدارك بعد نقل هذه العبارة عن التذكرة قال : ولو لم يصدق على اليابس من ذلك النوع اسم التمر أو الزبيب ، اتّجه سقوط الزكاة فيه مطلقا ( 2 ) . انتهى . وهو جيّد . ولكن الظاهر صدق اسم التمر والزبيب على اليابس منهما من أي نوع يكون ، غاية الأمر أنّه يوصف بالرداء ، كأمّ جعرور ومعافارة ، فكان الزبيب والتمر وصفا لليابس من الثمرتين ، ولكن جملة من أنواع العنب والرطب حيث يقلّ فائدتها بالتجفيف ، بحيث يعد تجفيفها بمنزلة الإتلاف ، لم يجر العادة بتجفيفها ، لا أنّه لا يطلق عليها الاسمان بعد الجفاف ، فليتأمّل . ( و ) قد ظهر بما مرّ أنّ ( ما نقص ) عن التقدير المزبور ولو يسيرا ( فلا زكاة فيه ، و ) أمّا ( ما زاد ففيه الزكاة وإن قلّ ) بلا خلاف فيه على الظاهر ، بل عن المنتهى التصريح بنفي الخلاف فيه بين العلماء ( 3 ) . ويدلّ عليه إطلاق الروايات الدالَّة على أنّ ما أنبتت الأرض من

هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 5 : 148 ، المسألة 83 ، وانظر : المجموع للنووي 5 : 458 - 459 ، وفتح العزيز 5 : 568 .
( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 136 .
( 3 ) حكاه صاحب المدارك فيها 5 : 136 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 498 .