المتقدّمة ( 1 ) : أخبرني أنّه يكون بالوزن ألفا ومائة وسبعين وزنة ، إذ الظاهر أنّ المراد بالوزنة الدراهم ، بشهادة الخبر السابق . مع أنّه قد يؤيّده أيضا ما في الحدائق ، من أنّه روي هذا الخبر في كتاب عيون الأخبار ، وذكر الدرهم عوض الوزنة ( 2 ) . فيكون الرطل العراقي الذي هو تسع الصاع مائة وثلاثين درهما ، كما هو المشهور ، بل لم ينقل الخلاف فيه إلَّا عن الفاضل في التحرير وموضع من المنتهى ، فجعل الرطل العراقي مائة وثمانية وعشرين درهما وأربعة أسباع درهم ( 3 ) ، أي : تسعين مثقالا . وكأنّ مستنده تصريح بعض اللغويّين بذلك . قال في المجمع حاكيا عن المصباح : الرطل معيار يوزن به ، وكسره أكثر من فتحه ، وهو بالبغدادي اثنتا عشرة أوقية ، والرطل تسعون مثقالا ، وهي مائة درهم وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم ( 4 ) . وقد أشرنا في مبحث الكرّ من الطهارة ، إلى أنّه لا يجوز ردّ شهادة جلّ الفقهاء ، لأجل تصريح بعض اللَّغويين بذلك ، خصوصا فيما لا اختصاص للَّغوي بمعرفته ، مع إمكان صيرورته في زمان ذلك اللغوي الذي فسّره بذلك كذلك ( 5 ) . وكيف كان ، فلا ينبغي الالتفات إلى هذا التفسير في مقابل ما عرفت .
مصباح الفقيه — صفحة 340
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٤٠
هامش
( 1 ) تقدّمت في صفحة 334 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 12 : 112 ، وانظر : عيون أخبار الرضا - عليه السّلام - 1 : 309 / 73 .
( 3 ) حكاه صاحب الحدائق فيها 12 : 113 ، وانظر : تحرير الأحكام 1 : 62 ، ومنتهى المطلب 1 : 497 .
( 4 ) مجمع البحرين 5 : 384 ، وانظر : المصباح المنير : 230 .
( 5 ) راجع ص 27 من الطبع الحجري لكتاب الطهارة .