بمذهب المحقّق قبله ( 1 ) . وعن المقتصر : أنّ عليه الأصحاب ( 2 ) . ونسب إلى جماعة التوقّف في القولين ( 3 ) . ( والأشبه ) بظواهر النصوص والفتاوى المعلَّقة للزكاة على الأجناس الأربعة ( الأوّل ) فإنّ الأحكام الشرعية تدور مدار عناوين موضوعاتها ، فإذا دلّ الدليل على انحصار الزكاة ممّا أنبتته الأرض في الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، وجب إلحاق البسر والحصرم وشبههما - من ثمر النخل والكرم ممّا هو خارج عن مسمّيات هذه الأسامي - بما عداها من الثمار ممّا لا زكاة فيه ، وإلَّا لم يكن الحصر حاصرا . اللَّهمّ إلَّا أن يدلّ دليل خاصّ من نصّ أو إجماع على أنّ المراد بالتمر والزبيب ، ثمرة النخل والكرم عند بدوّ صلاحها ، فالشأن في إثبات ذلك . واستدل للمشهور بأمور : منها : صدق الحنطة والشعير بمجرّد اشتداد الحبّ ، فيتعلَّق بهما الزكاة بالعمومات ، فيثبت في البسر والحصرم بالإجماع المركَّب ، مضافا إلى ما عن بعض اللغويين من التصريح بأنّ البسر وكذا الرطب نوع من التمر ( 4 ) ، ولا قائل بالفرق بينهما وبين الحصرم والعنب . وفيه : بعد تسليم صدق اسم الحنطة والشعير على الحبّ بمجرّد اشتداده ، وكذا اسم التمر على البسر والرطب ، فلا شبهة في انصراف
مصباح الفقيه — صفحة 346
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٤٦
هامش
( 1 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 15 : 214 ، وانظر : التنقيح الرائع 1 : 311 .
( 2 ) حكاه العاملي في مفتاح الكرامة ج 3 كتاب الزكاة ، ص 43 ، وانظر : المقتصر : 99 .
( 3 ) الناسب هو صاحب الجواهر فيها 15 : 214 .
( 4 ) حكاه العلَّامة في منتهى المطلب 1 : 499 .