تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

فالحقّ هو المشهور من أنّ الرطل العراقي مائة وثلاثون درهما ، وقد عرفت في نصاب النقدين أنّ كلّ عشرة دراهم سبعة مثاقيل شرعيّة ، فهو أحد وتسعون مثقالا بالمثقال الشرعي وهو ثلاثة أرباع الصيرفي ، فوزن الصاع الذي هو تسعة أرطال بالعراقي بالمثقال الصيرفي ستمائة مثقال وأربعة عشر مثقالا وربع مثقال ، كما لا يخفى على المتأمّل . والمدار في بلوغ النصاب على التحقيق عندنا دون التقريب ، فلو نقص منه ولو يسيرا ، لم تجب الزكاة ، للأصل . وقول الباقر - عليه السلام - في صحيحة زرارة : « وليس فيما دون الثلاثمائة صاع شيء » ( 1 ) . وفي صحيحة زرارة وبكير : « فإن كان من كلّ صنف خمسة أوساق غير شيء وإن قلّ فليس فيه شيء ، وإن نقص البرّ والشعير والتمر والزبيب أو نقص من خمسة أوساق صاع أو بعض صاع فليس فيه شيء » ( 2 ) . ولا عبرة بالمسامحات العرفيّة لدى النقص القليل في الأحكام الشرعية المبنيّة على التحقيق وإن كان ذلك المقدار مغتفرا لدى العرف في معاملاتهم غالبا ، وقد تقدم في النقدين تفصيل القول في ذلك ، وتحقيق ما يقتضيه التحقيق لدى حصول النقص اليسير من اختلاف الموازين ، فراجع ( 3 ) . وحكي عن بعض العامّة القول : بأنّ التقدير بالأوساق تقريبيّ

هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 13 / 34 ، الإستبصار 2 : 14 / 40 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب زكاة الغلَّات ، الحديث 5 .
( 2 ) التهذيب 4 : 19 / 50 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب زكاة الغلَّات ، الحديث 8 .
( 3 ) راجع ص 290 .