تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩

أيضا مخالف للنص والفتوى ، كما عرفته فيما سبق . وقد تكلَّف بعض ( 1 ) لتوجيه بعض فقراتها بما لا يهمّنا تحقيقه ، بعد مخالفة ظاهرها للنصّ والإجماع ، ووضوح عدم صلاحيّة مثل هذه الأخبار الشاذّة للمعارضة للروايات المعتبرة المعمول بها بين الأصحاب ، فالأولى ردّ علم الخبرين المزبورين إلى أهله . فظهر بما ذكر أنّ الصاع الذي عليه مدار الأحكام : أربعة أمداد ، والمدّ رطلان وربع بالعراقي ، ورطل ونصف بالمدني ( فيكون ( 2 ) ألفين وسبعمائة رطل بالعراقي ) حاصلة من ضرب الخمسة في الستّين ، فتبلغ ثلاثمائة صاع ، فتضرب الثلاثمائة في التسعة أرطال ، فتبلغ المقدار المزبور . وألف وثمانمائة رطل بالمدني ، حاصلة من ضرب الثلاثمائة في الستة ، والصاع ألف ومائة وسبعون درهما ، بلا نقل خلاف يعتدّ به فيه . وتدلّ عليه مكاتبة إبراهيم بن محمّد الهمداني ، قال : اختلفت الروايات في الفطرة ، فكتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر - عليه السّلام - أسأله عن ذلك ، فكتب : « أنّ الفطرة صاع من قوت بلدك - إلى أن قال - تدفعه وزنا ستّة أرطال برطل المدينة ، والرطل مائة وخمسة وتسعون درهما ، تكون الفطرة ألفا ومائة وسبعين درهما » ( 3 ) . ويدلّ عليه أيضا قوله في مكاتبة جعفر بن إبراهيم بن محمّد الهمداني

هامش
( 1 ) الشيخ الطوسي في الاستبصار 1 : 121 - 122 ، وانظر : الحدائق الناضرة 12 : 114 - 115 .
( 2 ) في الشرائع 1 : 153 زيادة : النصاب .
( 3 ) التهذيب 4 : 79 / 226 ، الإستبصار 2 : 44 / 140 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 2 .