تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

- عليه السّلام - : « الغسل بصاع من ماء ، والوضوء بمد من ماء ، وصاع النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - خمسة أمداد ، والمدّ وزن مائتين وثمانين درهما ، والدرهم ستّة دوانيق ، والدانق وزن ستّ حبّات ، والحبّة وزن حبّتي شعير من أوساط الحبّ لا من صغاره ولا من كباره » ( 1 ) . ولكن يبعّد هذا التوجيه أنّ المتدبّر في الأخبار الواردة في تحديد الصاع بأربعة أمداد أو ستّة أرطال بالمدني وتسعة بالعراقي ، لا يكاد يرتاب في أنّ المراد بالصاع فيها ليس إلَّا الصاع الذي جرى عليه الأحكام ، وهو صاع النبيّ ، كما وقع التعبير بذلك في جملة من الروايات الواردة في الفطرة ( 2 ) . مع أنّ صحيحة زرارة المتقدّمة كادت تكون صريحة في أنّ المدّ الذي كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يتوضّأ به ، كان رطلا ونصفا ، والصاع الذي كان يغتسل به ، كان ستّة أرطال . هذا ، مع أنّ الرواية الأخيرة مشتملة على مخالفات أخر لما تطابقت عليه كلمة الأصحاب ، ودلَّت عليه سائر أخبار أهل البيت ، كتحديد المدّ بمائتين وثمانين درهما ، مع أنك ستعرف أنّ الصاع نصّا وفتوى : ألف درهم ومائة وسبعون درهما ، فلا ينطبق العدد المزبور لا على ربع هذا العدد ولا على خمسه . وكذا ما فيها من تحديد الدانق بست حبّات ، والحبّة بالشعرتين ، فإنّه

هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 23 / 69 ، التهذيب 1 : 135 / 374 ، وأورده عن الفقيه والتهذيب ، صاحب الحدائق فيها 12 : 113 .
( 2 ) انظر : الكافي 4 : 171 / 5 ، والفقيه 2 : 115 / 492 ، والتهذيب 4 : 80 / 227 ، و 87 / 257 ، والاستبصار 2 : 46 / 148 و 51 / 170 ، والوسائل ، الباب 6 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 1 و 6 .