تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

رطل وربع ( 1 ) . وهو شاذ لم يعرف له موافق ولا مستند ، ومقتضاه الالتزام بأنّ الصاع خمسة أرطال لو سلم كونه أربعة أمداد . وأمّا إن ذهب إلى كونه خمسة أمداد - كما ورد ذلك في خبر المروزي وموثّقة سماعة الآتيتين ( 2 ) اللَّتين قد قيل : إنّ ثانيتهما هي دليل هذا القول - فمقتضاه الالتزام بكون الصاع ستّة أرطال وربع ، وهذا أيضا مخالف لما تطابقت عليه النصوص والفتاوى . والخبران اللَّذان أشير إليهما على تقدير صحّة الاستدلال بهما غير وافيين بالدلالة عليه ، كما لا يخفى ، وكيف كان فهو في غاية الضعف . وأمّا ما في بعض الأخبار من أنّ الصاع خمسة أمداد ، كموثّقة سماعة المضمرة ، قال : سألته عن الماء الذي يجزئ للغسل ، فقال : « اغتسل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بصاع ، وتوضّأ بمدّ ، وكان الصاع على عهده خمسة أمداد ، وكان المدّ قدر رطل وثلاث أواق » ( 3 ) . وهذه الرواية مشعرة ، بل ظاهرة في مغايرة الصاع الذي كان على عهده - صلَّى الله عليه وآله - للصاع المتعارف في عصر صدور الأخبار المتقدّمة المحدّدة له بأربعة أمداد ، فلا يتحقّق على هذا معارضة بينهما . وربّما يؤيّد ذلك أيضا خبر سليمان بن حفص المروزي ، المرويّ عن الفقيه والتهذيب ، قال : قال أبو الحسن موسى بن جعفر

هامش
( 1 ) نقله عنه ، المحقق في المعتبر 2 : 533 .
( 2 ) تأتيان عن قريب .
( 3 ) التهذيب 1 : 136 / 376 ، الإستبصار 1 : 121 / 411 ، الوسائل ، الباب 50 من أبواب الوضوء ، الحديث 4 .
مصباح الفقيه — صفحة 337 | آقا رضا الهمداني