تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

ومرجع هذا النحو من الاستدلال إلى استكشاف وحدة الطبيعة بوجود خاصيتها ، دون القياس وشبهه ، كما قد يتوهّم . وكيف كان ، فلم يحصل الوثوق من شيء ممّا ذكر بكون شيء منهما مصداقا حقيقيّا لمفهوم الحنطة والشعير ، بحيث يتناوله إطلاق اسمه على الإطلاق ، فمقتضى الأصل براءة الذمّة عن وجوب الزكاة فيهما ، ولكن الاحتياط ممّا لا ينبغي تركه ، خصوصا بالنسبة إلى السّلت الذي قد يغلب على الظنّ - بالنظر إلى كلما اللغويّين وغيرها من المؤيّدات التي منها تسميته في العرف شعير النبي - كونه قسما من الشعير ، واللَّه العالم . ( أمّا الشرط ) ( فالنصاب ) وهذا ممّا لا شبهة فيه ، والنصوص الدالَّة عليه متواترة ( وهو خمسة أوسق ) بلا خلاف فيه على الظاهر ، بل عن غير واحد ( 1 ) : دعوى الإجماع عليه . ( والوسق ستّون صاعا ) بلا خلاف فيه أيضا نصّا وفتوى . وممّا يدلّ على ما ذكر مضافا إلى عدم الخلاف في شيء منه ، صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « ما أنبتت الأرض من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ما بلغ خمسة أوساق ، وأوسق ستّون صاعا ، فذلك ثلاثمائة صاع ، ففيه العشر ، وما كان منه يسقى بالرشاء والدوالي والنواضح ففيه نصف العشر ، وما سقت السماء أو السيح أو كان بعلا

هامش
( 1 ) انظر : الخلاف 2 : 58 ، المسألة 69 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : 505 ، وتذكرة الفقهاء 5 : 142 ، المسألة 78 ، ومفتاح الكرامة ج 3 كتاب الزكاة ، صفحة 93 ، ومدارك الأحكام 5 : 131 ، وجواهر الكلام 15 : 207 .