تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤

وقد حكي عن الشيخ وغيره حملها على الاستحباب ( 1 ) ، ولا بأس به في مقام التوجيه ، فإنّه أولى من الطرح ، وأنسب بما تقتضيه قاعدة المسامحة في أدلَّة السنن ، فيحمل ما فيها من الاختلاف على اختلاف المراتب ، واللَّه العالم . ( والصاع تسعة أرطال بالعراقي ، وستّة بالمدني ) كما يدلّ عليه صريحا خبر جعفر بن إبراهيم بن محمّد الهمداني ، قال : كتبت إلى أبي الحسن - عليه السلام - على يدي أبي : جعلت فداك ، إنّ أصحابنا اختلفوا في الصاع ، بعضهم يقول : الفطرة بصاع المدني ، وبعضهم يقول : بصاع العراقي ، قال : فكتب إليّ : « الصاع ستّة أرطال بالمدني ، وتسعة أرطال بالعراقي » قال : وأخبرني أنه يكون بالوزن ألفا ومائة وسبعين وزنة ( 2 ) . وما رواه في الوسائل عن الحسن بن عليّ بن شعبة في كتاب تحف العقول عن الرضا - عليه السلام - في كتابه ، قال : « والعشر من الحنطة والشعير والتمر والزبيب وكلّ ما يخرج من الأرض من الحبوب إذا بلغت خمسة أوسق - إلى أن قال - والوسق ستّون صاعا ، والصاع تسعة أرطال ، وهو أربعة أمداد ، والمد رطلان وربع بالرطل العراقي » . قال : وقال الصادق - عليه السلام - : « هو تسعة أرطال بالعراقي ، وستّة بالمدني » ( 3 ) .

هامش
( 1 ) حكاه صاحب الحدائق فيها 12 : 111 ، وانظر : التهذيب 4 : 18 ذيل الحديث 45 ، والاستبصار 2 : 16 ذيل الحديث 45 .
( 2 ) الكافي 4 : 172 / 9 ، الفقيه 2 : 115 / 493 ، التهذيب 4 : 83 / 243 ، الإستبصار 2 : 49 / 163 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 4 من أبواب زكاة الغلَّات ، الحديث 9 و 10 ، وانظر : تحف العقول : 418 .