تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

ولا يعارضها موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي إبراهيم - عليه السلام - قال : قلت له : تسعون ومائة درهم وتسعة عشر دينارا ، أعليها في الزكاة شيء ؟ فقال : « إذا اجتمع الذهب والفضّة فبلغ ذلك مائتي درهم ففيها الزكاة ، لأنّ عين المال الدراهم ، وكلّ ما خلا الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود ذلك إلى الدراهم في الزكاة والديات » ( 1 ) لقصورها عن المكافئة من وجوه . هذا ، مع أنّه لم ينقل القول بمضمونها عن أحد منّا ، فيحتمل جريها مجرى التقية ، أو يكون المراد بها زكاة مال التجارة ، كما يناسبه ألفاظها . واحتمل بعض ( 2 ) كونها خاصّا بمن جعل ماله أجناسا مختلفة ، كل واحد منها أقلّ من النصاب فرارا عن الزكاة ، مستشهدا لذلك بموثّقته الأخرى عن أبي إبراهيم أيضا ، عن رجل له مائة درهم وعشرة دنانير ، أعليها زكاة ؟ فقال : « إن فرّ بها من الزكاة فعليه الزكاة » ( 3 ) الحديث . وفيه ما لا يخفى من البعد ، بل إباء ألفاظ الرواية عنه . وأمّا خبر الفرار فمحمول على الندب أو غيره من المحامل ، كما عرفته فيما سبق ، فراجع .

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 516 / 8 ، التهذيب 4 : 93 / 269 ، الإستبصار 2 : 39 / 121 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الحديث 7 .
( 2 ) هو الشيخ الطوسي في التهذيب 4 : 94 .
( 3 ) التهذيب 4 : 94 / 270 ، الإستبصار 2 : 4 / 122 .