واحدة ( استحبابا ) كما عرفته فيما سبق . المسألة ( السادسة : إذا ترك نفقة لأهله ) نفقة سنتين أو ثلاث ، فما زاد ( فهي معرّضة للإتلاف ) بالإنفاق ، فإذا غاب عنها وأوكل أمرها إلى أهله والحال هذه ، خرجت عرفا عن تحت سلطنته ، فقد ضعفت علاقة ملكيّته بحيث لا تعدّ عرفا من أمواله الباقية تحت تصرّفه ، بل يراها العرف بحكم التالف . ولعلَّه لذا ( تسقط الزكاة عنها مع غيبة المالك ، وتجب لو كان حاضرا ) كما هو المشهور . ويدلّ عليه أخبار مستفيضة . ( وقيل ) والقائل ابن إدريس : ( تجب فيها على التقديرين ) ( 1 ) . ( و ) قد أشرنا إلى أنّ ( الأوّل ) مع كونه مشهورا ( مرويّ ) في عدّة أخبار : ففي موثّقة إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن الماضي - عليه السلام - قال : قلت له : رجل خلَّف عند أهله نفقة ألفين لسنتين ، عليها زكاة ؟ قال : « إن كان شاهدا فعليه زكاة ، وإن كان غائبا فليس عليه زكاة » ( 2 ) . وموثقة أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قلت له : الرجل يخلَّف لأهله نفقة ثلاثة آلاف درهم نفقة سنتين ، عليه زكاة ؟ قال : « إن كان شاهدا فعليها زكاة ، وإن كان غائبا فليس فيها شيء » ( 3 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 323
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٢٣
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 447 .
( 2 ) الكافي 3 : 544 / 1 ، التهذيب 4 : 99 / 279 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الحديث 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 544 / 3 ، الفقيه 2 : 15 / 43 ، التهذيب 4 : 99 / 280 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الحديث 3 .