تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥

الزكوي بعينه ( نصابا ) كما يدلّ عليه الأدلَّة الدالة على اعتبار النصاب في كل جنس . ( فلو ) ملك جميع الأجناس و ( قصر كلّ جنس ) منها ( أو بعضها ) عن النصاب ( لم يجبر بالجنس الآخر ) بلا خلاف فيه بيننا على الظاهر . بل في المدارك : هذا قول علمائنا أجمع ، حكاه في المنتهى ، ووافقنا عليه أكثر العامّة . وقال بعضهم : يضمّ الذهب والفضّة ، لأنّهما متفقان في كونهما أثمانا . وقال آخرون : يضمّ الحنطة والشعير ، لاشتراكهما في كونهما قوتا ( 1 ) . انتهى . ويدلّ عليه مضافا إلى عموم الأدلَّة الدالَّة على اعتبار بلوغ النصاب في كلّ جنس ، خصوص صحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - : رجل عنده مائة وتسعة وتسعون درهما وتسعة عشر دينارا ، أيزكَّيهما ؟ فقال : « لا ، ليس عليه زكاة في الدراهم ، ولا في الدنانير ، حتّى تتمّ » قال زرارة : وكذلك هو في جميع الأشياء . وقال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - : رجل كنّ عنده أربع أنيق وتسع وثلاثون شاة ، وتسع وعشرون بقرة أيزكَّيهنّ ؟ قال : لا يزكَّي شيئا منهنّ لأنّه ليس شيء منهنّ تامّا فليس تجب فيه الزكاة » ( 2 ) .

هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 127 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 505 ، والمغني لابن قدامة 2 : 597 - 598 .
( 2 ) الفقيه 2 : 11 / 32 ، التهذيب 4 : 92 / 267 ، الإستبصار 2 : 39 / 120 ، الوسائل ، الباب 1 و 5 . من أبواب زكاة الذهب والفضّة الحديث 14 و 1 ، والباب 1 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 2 .