شيء من شرائطها ، كالذي يأخذ العشّار من أموالهم . مع إمكان أن يكون اشتراط الزكاة عليه - الراجع إلى التزامه بعدم أخذها منه ، كالتزامه بعدم أخذ الخراج والمقاسمة من أرض أقطعها له - موجبا لسقوطها ، فلا يقاس عليه اشتراطها على سائر الناس الذين ليس لهم الولاية على الصدقات ، كما ربما يشعر به قوله - عليه السلام - : « وإنّما فعل ذلك ، لأنّ هشاما كان هو الوالي » . ويحتمل أيضا أن يكون المراد بزكاة ذلك المال عشر سنين أو ست سنين : زكاته لما مضى من السنين التي كان ذلك المال مكنوزا عنده ، استظهارا في خلوص الثمن عن حقّ الفقراء . وكيف كان ، فهاتان الصحيحتان من الأخبار المتشابهة التي يجب ردّ علمها إلى أهله . فالذي يقتضيه التحقيق هو أنّه إن أراد القائل بلزوم الشرط ثبوت الزكاة على المقرض وسقوطها عن المقترض ، فهو فاسد ، لمخالفته للمشروع . وإن أراد به المعنى الذي ذكره في المسالك ، أي : وجوب تحمّل المشروط عليه عن المديون بمقتضى شرطه ، فلا يبعد الالتزام بصحّته في الجملة ، كما اعترف به في المسالك ( 1 ) وغيره ( 2 ) ، أخذا بعموم « المؤمنون عند شروطهم » ( 3 ) وغيره ، فليتأمّل . المسألة ( الخامسة : من دفن مالا وجهل موضعه ، أو ورث مالا ولم يصل إليه ، ومضى عليه أحوال ، ثمّ وصل إليه ، زكَّاه لسنة )
مصباح الفقيه — صفحة 322
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٢٢
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 1 : 388 .
( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 125 .
( 3 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الإستبصار 3 : 232 / 835 ، الوسائل ، الباب 20 من أبواب المهور ، الحديث 4 .