( وقيل : لا يلزم ، وهو الأشبه ) عند المصنّف وغيره ( 1 ) ، بل ربّما نسب ( 2 ) هذا القول إلى المشهور . واستدلّ للقول الأوّل بعموم « المؤمنون عند شروطهم » ( 3 ) . وخصوص صحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - ، في رجل استقرض مالا فحال عليه الحول وهو عنده ، فقال : « إن كان الذي أقرضه يؤدّي زكاته فلا زكاة عليه ، وإن كان لا يؤدّي أدّى المستقرض » ( 4 ) . وأجيب أمّا عن عموم « المؤمنون » ونحوه : بأنّ مورده الشروط السائغة في نفسه الغير المخالفة للكتاب والسنّة ، فلا يصحّ أن يكون الشرط مؤثّرا في رفع التكليف بالزكاة عن المالك ، وإثباته على غير المالك . وأمّا عن الصحيحة فبأنّ أقصى ما تدلّ عليه جواز تبرّع المقرض للإخراج ، وهو لا يستلزم جواز اشتراط تعلَّق الوجوب به . وفي المدارك ، بعد أن أجاب عن الصحيحة المزبورة بما ذكر ، قال : واستقرب الشارح - قدّس سرّه - لزوم الشرط ، لا بمعنى تعلَّق الوجوب بالمقرض ابتداء ، وسقوطه عن المقترض ، فإنّه غير مشروع ، بل بمعنى تحمّل المشروط عليه لها عن المديون ، وإخراجها من ماله عنه مع كون الوجوب متعلَّقا بالمقترض ، لأنّ المقرض لو تبرّع بالإخراج ، لجاز على ما
مصباح الفقيه — صفحة 320
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٢٠
هامش
( 1 ) كالشيخ المفيد في المقنعة : 239 ، والعلَّامة في المختلف : 3 : 36 ، المسألة 7 .
( 2 ) الناسب هو صاحب الجواهر فيها 15 : 200 .
( 3 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الإستبصار 3 : 232 / 835 ، الوسائل ، الباب 20 من أبواب المهور ، الحديث 4 .
( 4 ) الكافي 3 : 520 / 5 ، التهذيب 4 : 32 / 83 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 2 .