تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

تضمّنته الرواية ، فيجوز اشتراطه ، ثمّ إن وفي المقرض بالشرط ، سقطت عن المقترض ، وإلَّا تعيّن عليه الإخراج ، وهو حسن ( 1 ) . انتهى ما في المدارك . وربّما يلوح من غير واحد من المتأخّرين الالتزام بلزوم الشرط بالمعنى المزبور ، والعبارة المحكيّة عن الشيخ أيضا غير آبية عن الحمل عليه ، إذ ليس فيها تصريح بسقوطها عن المقترض ، نعم ظاهرها ذلك . وكيف كان ، فربّما يستدلّ له أيضا : بصحيحة عبد اللَّه بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - يقول : « باع أبي من هشام بن عبد الملك أرضا بكذا وكذا ألف دينار ، واشترط عليه زكاة ذلك المال عشر سنين ، وإنّما فعل ذلك ، لأنّ هشاما كان هو الوالي » ( 2 ) . وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « باع أبي أرضا من سليمان بن عبد الملك بمال ، فاشترط في بيعه أن يزكَّي هذا المال من عنده لستّ سنين » ( 3 ) . وفيه : أنّ هاتين الروايتين لا تخلوان من الإجمال ، فإنّ من المستبعد جدّا تعلَّق غرض الإمام - عليه السلام - بإبقاء ذلك المال بعينه مكنوزا عنده حتّى يحول عليه أحوال ، وصرف زكاته عن نفسه بوضعها على هشام ، المعلوم من حاله أنّه على تقدير أن يؤدّيها لا يضعها في موضعها ، فكأنّ المقصود بهذا الشرط دفع شرّه عن نفسه بالتزامه بأن لا يأخذ منه شيئا ممّا جرت عادتهم على أخذه من أموال المسلمين باسم الزكاة من غير ملاحظة

هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 125 ، وانظر : المسالك 1 : 388 .
( 2 ) الكافي 3 : 524 / 2 ، علل الشرائع : 375 - 376 / 2 ، الوسائل ، الباب 18 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الحديث 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 524 / 1 ، الوسائل ، الباب 18 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الحديث 2 .