تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

واستوجه غير واحد من المتأخّرين الاكتفاء بإخراج ما تيقّن اشتغال الذمّة به ، وطرح المشكوك فيه ، عملا بأصالة البراءة . ففي المدارك ، بعد أن حكى عن الشيخ القول بلزوم التصفية مقدّمة للقطع بفراغ الذمّة ، قال : واستوجه المصنّف في المعتبر ، والعلَّامة في جملة من كتبه ، الاكتفاء بإخراج ما تيقّن اشتغال الذمّة به ، وطرح المشكوك فيه ، عملا بأصالة البراءة ، وبأنّ الزيادة كالأصل ، فكما تسقط الزكاة مع الشكّ في بلوغ النصاب ، فكذا تسقط مع الشكّ في بلوغ الزيادة نصابا آخر ، وهو حسن ( 1 ) . انتهى . وقد أشرنا آنفا إلى أن هذا - إي العمل بالبراءة فيما زاد عن المتيقّن - هو الأوجه ، وقد تقدّم بعض الكلام فيما يتوجّه على ما هو من نظائر المقام من النقض والإبرام في مسألة من فاتته فرائض لا يحصى عددها من كتاب الصلاة ( 2 ) ، فراجع . المسألة ( الرابعة : مال القرض ) الزكوي ( إن تركه المقترض بحاله ) حتّى حال عليه الحول جامعا للشرائط ( وجبت الزكاة عليه دون المقرض ) بلا خلاف فيه على الظاهر ، ولا إشكال كما عرفته فيما سبق . ولكن هذا فيما إذا لم يشترط في عقد القرض زكاته على المقرض ، ( و ) أمّا ( لو شرط المقترض الزكاة على المقرض ) ففيه خلاف . ( قيل ) والقائل الشيخ على ما نسب ( 3 ) إليه : ( يلزم الشرط ) .

هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 123 - 124 ، وانظر : المبسوط 1 : 210 ، والمعتبر 2 : 525 ، وتذكرة الفقهاء 5 : 127 ، ومنتهى المطلب 1 : 494 .
( 2 ) كتاب الصلاة : 620 الطبع الحجري .
( 3 ) الناسب هو صاحب المدارك فيها 5 : 124 ، وانظر : النهاية : 312 ، والمبسوط 1 : 213 .