المسألة ( الثالثة : إذا كان معه دراهم مغشوشة ) مثلا ، وقد بلغ خالصها النصاب ، ( فإن عرف قدر الفضّة ، أخرج الزكاة عنها فضّة خالصة ) إن شاء ( و ) إن شاء أخرج ( عن الجملة منها ) مراعيا للنسبة . فلو كان معه ثلاثمائة درهم ، والغشّ ثلثها في كلّ درهم ، تخيّر بين إخراج خمسة دراهم خالصة ، وإخراج سبعة ونصف عن الجملة . ( وإن جهل ذلك ) أي قدر ما فيها من نصاب الفضّة ، مع علمه إجمالا بأصل النصاب ، فإن كانت الدراهم جميعها متساوية في مقدار الغشّ وإن لم يعلمه بالتفصيل ، جاز له الاجتزاء بإخراج ربع العشر من الجميع ، كما هو واضح . وإن لم يكن جميعها على نسق واحد ، بل كانت مختلفة ، فإن تطوّع المالك ( وأخرج عن جملتها من الجياد ) أو ممّا كان منها أقلّ غشّا ممّا عداه ( احتياطا ، جاز أيضا ) بل هذا هو الأولى ، لما فيه من الاستظهار في براءة الذمّة . وكذا لو أخرج من الخالصة أو المغشوشة ما يحصل معه اليقين بالبراءة وإن لم يبلغ قدر زكاة الجملة ، كما هو واضح . ( وإن ماكس ) وامتنع إلَّا عن إخراج مقدار الواجب ( الزم تصفيتها ليعرف قدر الواجب ) الذي يحصل بإخراجه القطع بفراغ الذمّة عن الواجب الذي علمه بالإجمال على ما في المتن وغيره ( 1 ) ، بل ربّما نسب إلى الأكثر ، بل المشهور ( 2 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 318
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣١٨
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 210 .
( 2 ) كما في الجواهر 15 : 197 ، وانظر : المسالك 1 : 387 .