الثاني عشر ( وجبت الزكاة إجماعا ) ولم تسقط عنه مع إمكان الأداء وإن خرج النصاب عن ملكه قهرا ، فضلا عمّا لو غيّر صورته باختياره ، كما عرفته فيما سبق .
وقضيّة الأصل الاجتزاء بمسمى الفريضة الواجبة فيه أو قيمتها من مال آخر من غير اعتداد بزيادة القيمة الحاصلة بالصياغة ، فلو بلغ الحليّ وزنه عشرين مثقالا ، فعليه نصف مثقال من الذهب أو قيمته من مال آخر من غير اعتداد بزيادة القيمة الحاصلة في عين النصاب بالصياغة ، لما عرفت في زكاة الأنعام من أنّه لا يجب على المالك في باب الزكاة إلَّا دفع مسمّى الفريضة المقدّرة في ماله أو قيمتها من أيّ مال يكون ، ولا يتعيّن عليه الإخراج من عين النصاب .
ولو أراد الدفع من العين ، لم يجز الاجتزاء بأقلّ من نصف مثقال وإن كانت قيمته أكثر ، إلَّا من باب دفع القيمة إن جوّزناه في نظائره ، من مثل ما لو دفع ربع دينار مسكوك بسكَّة يساوي قيمته قيمة نصف دينار ، يصحّ أن يقع مصداقا للفريضة الواجبة عليه في زكاة العشرين من باب دفع القيمة ، وستعرف في المسألة الآتية ، وكذا في مبحث زكاة الفطرة أنّه لا يخلو من إشكال ، فالأحوط عدم الاجتزاء فيما لو أخرج الزكاة من جنس ما تعلَّق به الحقّ بأقلّ ممّا يقع مصداقا للفريضة الواجبة عليه ، أي أقلّ من نصف مثقال من الذهب وإن كانت قيمته باعتبار سكَّته أو الصنعة الحاصلة فيه أكثر بمراتب ، واللَّه العالم .
( وأمّا أحكامها ) أي : زكاة النقدين ( فمسائل )
( الأولى : لا اعتبار باختلاف الرغبة مع تساوي الجوهرين ) في صدق الاسم وإن اختلفت القيمة والأوصاف بذلك ( بل يضمّ بعضها .
إلى بعض ) بلا خلاف فيه على الظاهر ، بل عن بعضهم نسبته إلى
مصباح الفقيه — صفحة 310
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣١٠