فعله ليتجمل به فليس عليه زكاة » ( 1 ) . وموثّقة إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا إبراهيم عن رجل له مائة درهم وعشرة دنانير ، أعليه زكاة ؟ فقال : « إن كان فرّ بها من الزكاة فعليه الزكاة » ( 2 ) . وبإزاء هذه الأخبار أخبار مستفيضة تدلّ على القول الأوّل . منها : قوله - عليه السلام - في ذيل صحيحة ابن يقطين المتقدمة ( 3 ) الحاصرة لما يجب فيه الزكاة بالصامت المنقوش : « إذا أردت ذلك فاسبكه . فإنّه ليس في سبائك الذهب ونقار الفضّة زكاة » . وهذه الرواية إ في المدّعى ، لكونه إرشادا إلى ما يتحقّق به الفرار من الزكاة . وأوضح من ذلك دلالة عليه رواية هارون بن خارجة ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - : إنّ أخي يوسف ولي لهؤلاء أعمالا أصاب فيها أموالا كثيرة ، وأنّه جعل ذلك المال حليّا أراد أن يفرّ به من الزكاة ، أعليه زكاة ؟ قال : « ليس على الحليّ زكاة ، وما أدخل على نفسه من النقصان في وضعه ومنعه نفسه فضله أكثر ممّا يخاف من الزكاة » ( 4 ) . وصحيحة عمر بن يزيد ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - :
مصباح الفقيه — صفحة 307
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٠٧
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 9 / 25 ، الإستبصار 2 : 8 / 22 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الحديث 6 .
( 2 ) التهذيب 4 : 94 / 270 ، الإستبصار 2 : 40 / 122 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الحديث 3 .
( 3 ) تقدّمت في صفحة 298 .
( 4 ) الكافي 3 : 518 / 7 ، علل الشرائع : 370 / 2 ، التهذيب 4 : 9 / 26 ، الإستبصار 2 : 8 / 23 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الحديث 4 .