الأصحاب ( 1 ) ، مشعرا بالإجماع عليه ، لإطلاق الأدلَّة الغير القاصر عن شمول مثل المورد . ( وفي الإخراج إن تطوّع ) المالك ( بالأرغب ) ونحوه من الأفراد الكاملة فقد أحسن وأنفق ممّا أحبّ ( وإلَّا كان له الإخراج من كلّ جنس بقسطه ) كما هو مقتضى العدل والإنصاف ، ومشاركة الفقراء مع الأغنياء في الأموال . ولا يجزئه الدفع من الأدنى ، لمنافاته لقاعدة الشركة . ولكنك عرفت فيما سبق : منع كون ما يستحقّه الفقير من العين على سبيل الشركة الحقيقيّة ، فالمتّجه حينئذ ما حكي عن الشيخ من أنّه قال : إنّ ذلك - أي التقسيط - على الأفضل ( 2 ) ، فلو أخرج من الأدنى جاز ، لحصول الامتثال . وعن العلَّامة في جملة من كتبه أيضا موافقته ( 3 ) . وقد تقدم لدى البحث عن كيفيّة تعلَّق الزكاة بالعين ما يوجب مزيد إذعان بذلك . ولو كان الجميع من الأعلى ، هل يجوز أن يدفع من الأدنى من ماله الآخر ؟ وجهان : من إطلاق النصّ ، ومن إمكان دعوى انصرافه إلى فريضة من نوع ما يتعلَّق به الزكاة . وقد عرفت في زكاة الأنعام أنّ دعوى انصراف إطلاق الفريضة إلى ما يناسب الجنس الذي يتعلَّق به الزكاة ، ليس كلّ البعيد ، فراجع .
مصباح الفقيه — صفحة 311
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣١١
هامش
( 1 ) نسبه إليهم صاحب الحدائق فيها 12 : 93 .
( 2 ) حكاه صاحب المدارك فيها 5 : 121 ، وانظر : المبسوط 1 : 209 .
( 3 ) كما في جواهر الكلام 15 : 193 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 5 : 129 ، وقواعد الأحكام 1 : 54 ، وتحرير الأحكام 1 : 62 .