ما حال عليه الحول » ( 1 ) . وهذه الموثّقة رواها في الكافي ( 2 ) في الصحيح أو الحسن بإبراهيم بن هاشم عن زرارة في جملة حديث طويل مشتمل على فقرات قد تدلّ بعض تلك الفقرات أيضا على المدّعى ، كما لا يخفى على من راجعها . ولكن يتوجّه على التوجيه المزبور : أنّه وإن شهد به الموثّقة المزبورة ، إلَّا أنّ بعض تلك الأخبار - أي الروايات المثبتة للزكاة - غير قابل لهذا الحمل ، كخبر معاوية بن عمّار ، فإنّه إ في إرادة الزكاة في المورد الذي لو كان فعله لا بقصد الفرار ، بل لأن يتجمّل به ، لم يكن عليه زكاة . ( و ) كيف كان ، فالجمع بين الأخبار : بحمل الزكاة على ( الاستحباب أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، إذ ليس لتلك الأخبار قوّة دلالة على الوجوب ، فضلا عن صلاحيّة المكافئة للأخبار النافية التي هي نصّ في عدم الوجوب ، مع حكومة بعضها - أي الموثّقة المزبورة - على ما كان من تلك الأخبار قابلا للحمل على الفرار بعد حؤول الحول ، أي دخول الشهر الثاني عشر ، لكونها بمدلولها اللفظي متعرّضا لتفسيرها ، فلا تصلح تلك الأخبار لمعارضتها . وما عداها ممّا هو صالح للمعارضة من هذه الجهة - كخبر معاوية بن عمّار - قاصر عن المكافئة من جهات أخر ، كما هو واضح . ( أمّا لو جعل الدراهم والدنانير كذلك ) أي سبائك أو نقارا أو حليّا ( بعد حؤول الحول ) الذي قد عرفت أنّه يتحقّق بدخول الشهر
مصباح الفقيه — صفحة 309
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٠٩
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 10 / 27 ، الإستبصار 2 : 8 / 24 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الحديث 5 .
( 2 ) الكافي 3 : 526 / 4 .