تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣

الزكاة في الذهب والفضّة المسكوكين دراهم ودنانير ، والمركَّب منهما ، أو من كل منهما مع غيره خارج عن الاسم ، فلا يتعلَّق به الزكاة ، بل قد يمنع صدق اسم الدراهم والدنانير حقيقة على المغشوشة . وفيه : أنّ المراد بالدراهم والدنانير الذهب والفضّة المسكوكين بسكَّة المعاملة ولو مع الغش ، كما يفصح عن ذلك مضافا إلى عدم الخلاف فيه ، وإمكان منع عدم صدق الاسم ، أو انصراف الذهب والفضّة المسكوكين إلى الخالص منهما ، خبر زيد الصائغ المرويّ عن الكافي ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - : إنّي كنت في قرية من قرى خراسان يقال لها : بخارى ، فرأيت فيها دراهم تعمل ثلث فضّة وثلث مس ، وثلث رصاص ، وكانت تجوز عندهم وكنت أعملها وأنفقها ، قال : فقال أبو عبد اللَّه - عليه السلام - : « لا بأس بذلك إذا كانت تجوز عندهم » فقلت : أرأيت إن حال عليها الحول وهي عندي وفيها ما تجب عليّ فيه الزكاة أزكَّيها ؟ قال : « نعم ، إنّما هو مالك » قلت : فإن أخرجتها إلى بلدة لا ينفق فيها مثلها فبقيت عندي حتّى حال عليها الحول ، أزكَّيها ؟ قال : « إن كنت تعرف أنّ فيها من الفضّة الخالصة ما تجب عليك فيه الزكاة ، فزك ما كان لك فيها من الفضّة الخالصة من فضّة ، ودع ما سوى ذلك من الخبيث » قلت : وإن كنت لا أعلم ما فيها من الفضّة الخالصة ، إلَّا أنّي أعلم أنّ فيها ما تجب فيه الزكاة ؟ قال : « فاسبكها حتّى تخلص الفضّة ويحترق الخبيث ، ثمّ تزكَّي ما خلص من الفضّة لسنة واحدة » ( 1 ) . قوله - عليه السلام - : « لسنة واحدة » أي السنة التي بقيت عنده حتّى حال عليها الحول قبل أن يسبكها ، دون ما بعدها ممّا جعل سبائك .

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 517 / 9 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الحديث 1 .