تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

وفي المدارك ، بعد أن حكى عن الشيخ القول بجواز دفع الأدنى ، قال : وأولى بالجواز ما لو أخرج الأدنى بالقيمة ، أي أخرج منها بقدر قيمة الأعلى أو الوسط . ولو أخرج من الأعلى بقدر قيمة الأدون ، مثل أن يخرج ثلث دينار جيّد قيمة عن نصف دينار أدون ، لم يجزئه ، لأنّ الواجب إخراج نصف دينار من العشرين ، فلا يجزئ الناقص عنه . واحتمل العلَّامة في التذكرة الإجزاء اعتبارا بالقيمة ، وهو ضعيف ( 1 ) . انتهى . وهو جيّد كما سيأتي مزيد توضيح لذلك في مبحث زكاة الفطرة إن شاء اللَّه . المسألة ( الثانية : الدراهم المغشوشة ) بما يخرجها عن اسم الفضّة الخالصة ، أي عن كونه مصداقا لما يقال عليه في العرف أنّه فضة ، لا على جهة المسامحة والتغليب ، بل على سبيل الحقيقة عرفا ، وكذا الدنانير المغشوشة كذلك ( لا زكاة فيها حتّى يبلغ خالصها النصاب ) بلا خلاف فيه على الظاهر ، لأنّ الزكاة إنما تجب في الذهب والفضّة ، لا في غيرهما من المعادن . وإذا بلغ خالصها النصاب تجب الزكاة فيه بلا خلاف في ذلك أيضا على الظاهر ، بل عن غير واحد نسبته إلى الأصحاب ( 2 ) ، مشعرا بالإجماع عليه . وربّما استشكل في هذا الحكم بأنّ الأدلَّة قد دلَّت على وجوب

هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 121 - 122 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 5 : 128 .
( 2 ) كما في جواهر الكلام 15 : 195 .