تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠

فرع : لو اتّخذ المضروب بالسكَّة للزينة كالحلي أو غيرها ، فعن الروضة وشرحها للفاضل الأصفهاني : لم يتغيّر الحكم ، زاده الاتّخاذ أو نقصه في القيمة ما دامت المعاملة به على وجهه ممكنة ( 1 ) ، لإطلاق الأدلَّة والاستصحاب الذي به يرجّح الإطلاق المزبور على ما دلّ على نفيها عن الحليّ ، وإن كان التعارض بينهما العموم من وجه ، بل يحكم عليه ، لأنّ الخاصّ وإن كان استصحابا يحكم على العامّ وإن كان كتابا ، هكذا قيل ( 2 ) . وفيه نظر ، إذ لا مقتضي لتحكيم إطلاق وجوب الزكاة في النقدين على عموم ما دلّ على نفيها عن الحليّ ، بل العكس أولى بالإذعان ، خصوصا بالنسبة إلى بعض الروايات النافية المشتملة على التعليل المقتضي للاطّراد المشعر باختصاص شرع الزكاة بالمال الذي من شأنه الصرف في النفقة والصدقة ونحوهما ، لا مثل الحليّ الذي وضع للبقاء ، كما في خبر يعقوب بن شعيب المروي عن الكافي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الحليّ أيزكَّي ؟ فقال : « إذن لا يبقى منه شيء » ( 3 ) . وخبر عليّ بن جعفر عن أخيه ، قال : سألته عن الزكاة في الحليّ ، قال : « إذن لا يبقى » ( 4 ) إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة التي لها قوّة ظهور في العموم . مع إشعار جملة منها بأنّ لعنوان كونه حليّا من حيث هو مدخلية في وضع الزكاة عنه ، وأنّ زكاته إعارته ، كما يؤيّد ذلك ما ستسمعه عن

هامش
( 1 ) حكاه عنهما صاحب الجواهر فيها 15 : 182 ، وانظر : الروضة البهية 2 : 30 .
( 2 ) قاله صاحب الجواهر فيها 15 : 182 .
( 3 ) الكافي 3 : 518 / 3 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الحديث 1 .
( 4 ) قرب الإسناد : 228 / 893 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 9 .