تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧

ستّة دوانيق ، وأنّ كلّ دانق ثمان حبّات ، قال : إلَّا أنّا قد اعتبرنا ذلك بالشعير الموجود في زماننا لأجل استعلام كمّيّة صاع الفطرة بصنج البحرين ، فوجدنا في ذلك نقصانا فاحشا عن الاعتبار بالمثاقيل الشرعيّة وهي الدنانير ، والظاهر أنّ حبّات الشعير المتعارفة سابقا كان أعظم حجما وأثقل وزنا من الموجود في زماننا ( 1 ) . انتهى . ولعلّ هذا هو الوجه فيما ورد من تحديد الدانق باثنتي عشرة حبّة من أوسط حبّ الشعير في خبر سليمان بن حفص المروزي عن أبي الحسن الرضا - عليه السلام - ، أنّه قال : « الدرهم [ وزن ] ( 2 ) ستّة دوانيق ، والدانق وزن ستّ حبّات ، والحبة وزن حبّتي شعير من أوساط الحبّ ، لا من صغاره ولا من كباره » ( 3 ) . والحاصل : أنّ تحديد المثقال أو الذراع وشبههما بالشعيرات أو الشعرات إحالة على أمر غير مضبوط ، مع أنّ الدينار بنفسه شيء معيّن ، وزنه مضبوط لم يتغيّر في جاهليّة ولا إسلام إلى هذه الأعصار المتأخّرة في كثير من بلاد المسلمين ، وهو ثلاث أرباع الصيرفي ، وهذا ممّا لا شبهة فيه . ( و ) قد سمعت عن جملة منهم التصريح بأنّ الدرهم وزنه نصف مثقال شرعي وخمسه ، فعلى هذا ( يكون مقدار العشرة ) دراهم ( سبعة مثاقيل ) فالمائتا درهم التي هي أوّل نصب الفضّة وزن مائة وأربعين مثقالا . ( ومن شرط وجوب الزكاة فيهما ) مضافا إلى بلوغ النصاب : ( كونهما مضروبين دنانير ودراهم منقوشين بسكَّة المعاملة )

هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 12 : 89 - 90 .
( 2 ) زيادة من المصدر .
( 3 ) التهذيب 1 : 135 - 136 / 374 ، الوسائل ، الباب 50 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .
مصباح الفقيه — صفحة 297 | آقا رضا الهمداني