العلَّامة من ذهاب أكثر العامّة - الذين لا يعتبرون السكَّة - إلى ( 1 ) نفيها في الحلي المحلَّل . وملخّص الكلام : أنّ الروايات الواردة في الحلي في غاية الظهور وقوّة الدلالة على شمولها لمثل القلادة المعلَّق بها الدنانير وشبهها من الحلي التي استعمل فيها أعيان النقدين ، ولا يصلح لمعارضتها شيء من العمومات . أمّا العمومات الدالَّة على ثبوت الزكاة في مطلق الذهب والفضّة ، فهذه الروايات أخصّ مطلقا منها . وأمّا عموم ما دلّ على ثبوتها في الدينار والدرهم ، فيمكن منع شموله لما هو محلّ الكلام ، فإنّ عمدته صحيحة عليّ بن يقطين وموثّقة جميل المتقدّمتان ( 2 ) ، وهما قابلتان للمناقشة في دلالتهما على العموم الأحوالي ، بحيث تتناولان الدينار والدرهم اللَّذين جعلا حليّا ، فإنّ شمولهما إن كان فبالاطلاق . ويمكن الخدشة في إطلاقهما من هذه الجهة بورودهما مورد حكم آخر ، كما لا يخفى على المتأمل . وهكذا الكلام في بعض الروايات الواردة في بيان حدّ النصاب التي وقع فيها التعبير بالدينار والدرهم . ولو سلَّم ظهورها في العموم الأحوالي ، فليس تخصيص العمومات الكثيرة الواردة في الحليّ المعتضدة بما عرفت بأهون من تقييد الدنانير والدراهم بما إذا لم تتّخذا حليا ، بل التقييد أهون . لا يقال : إنّه يفهم من صحيحة علي بن يقطين وموثّقة جميل وغيرهما
مصباح الفقيه — صفحة 301
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٠١
هامش
( 1 ) في النسخة الخطية والطبع الحجري : على . وما أثبتناه هو الصحيح .
( 2 ) تقدمتا في صفحة 298 .