تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

وعن الصدوق أنّه رواها عن جميل بن درّاج بسند فيه إرسال وإضمار نحوها ( 1 ) . وربّما يدلّ عليه أيضا بعض الروايات الآتية الدالَّة على نفيها عن السبائك والحلي والنقار . فهذا ، أي : اعتبار كونهما مسكوكين بسكَّة المعاملة ، بحيث اندرجا في مسمّى الدنانير والدراهم ، أي : النقدين اللَّذين يتعامل بهما على إجماله ، ممّا لا شبهة فيه . كما أنّه لا شبهة في عدم اعتبار حصول المعاملة بهما بالفعل ، بل يكفي كونهما كذلك سابقا ، كما صرّح به المصنّف وغيره ، فقالوا : ( أو ما كان يتعامل بهما ) إذ العبرة نصّا وفتوى باندراجهما في مسمّى الدينار والدرهم ، وهذا ممّا لا يختلف فيه الحال بين بقائهما على ما كانا عليه من المعاملة بهما وبين هجرهما وسقوط سكَّتهما عن الاعتبار . كما أنه لا يتفاوت الحال فيه بين كون السكَّة بالكتابة وبين غيرها من الأشكال ، ولا بين كونها سكَّة الإسلام أو الكفر ، ولا بين عموم رواجها في سائر البلاد أو في خصوص بلد ولو من البلاد النائية ، بلا خلاف في شيء منها على الظاهر ، بل ولا بين سكَّة السلطان وغيرها إذا جرت في المعاملة ، كما صرّح به بعض ( 2 ) . ويدلّ عليه مضافا إلى عموم الأدلَّة ، خصوص خبر زيد الصائغ الآتي ( 3 ) في مسألة الدراهم المنقوشة ، فلاحظ .

هامش
( 1 ) انظر : الجواهر 15 : 180 .
( 2 ) انظر : مستند الشيعة 2 : 27 ، وكشف الغطاء : 350 .
( 3 ) يأتي في صفحة 313 .