تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨

بلا خلاف فيه على الظاهر فيما عدا ما فرّ به عن الزكاة ، كما ستعرفه . بل في المدارك : هذا قول علمائنا أجمع ، وخالف فيه العامّة ، فأوجبوا الزكاة في غير المنقوش إذا كان نقارا ( 1 ) ، بل عن الغنية والانتصار والتذكرة أيضا دعوى الإجماع عليه ( 2 ) . ويدلّ على اعتبار هذا الشرط جملة من الأخبار : منها : صحيحة عليّ بن يقطين أو حسنته بإبراهيم بن هاشم ، عن أبي إبراهيم - عليه السلامة ، قال : قلت له : إنه يجتمع عندي الشيء الكثير قيمته ، فيبقى نحوا من سنة ، أنزكَّيه ؟ فقال : « لا ، كلّ ما لم يحل عليه الحول فليس عليك فيه زكاة ، وكلّ ما لم يكن ركازا فليس عليك فيه شيء » قال : قلت : وما الركاز ؟ قال : « الصامت المنقوش » ثمّ قال : « إذا أردت ذلك فاسبكه ، فإنه ليس في سبائك الذهب ونقار الفضّة شيء من الزكاة ( 3 ) . وعن الشيخ في الموثّق عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللَّه وأبي الحسن - عليهما السلام - أنّهما قالا : « ليس في التبر ( 4 ) زكاة ، إنّما هي على الدنانير والدراهم » ( 5 ) .

هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 115 .
( 2 ) كما في الجواهر 15 : 180 ، وانظر : الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 505 ، والانتصار : 80 ، وتذكرة الفقهاء 5 : 119 .
( 3 ) الكافي 3 : 518 / 8 ، التهذيب 4 : 8 / 19 ، الإستبصار 2 : 6 / 13 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الحديث 2 .
( 4 ) التبر : ما كان من الذهب غير مضروب ، ولا يقال تبر إلَّا للذهب ، وبعضهم يقوله للفضّة أيضا . الصحاح 2 : 600 .
( 5 ) التهذيب 4 : 7 / 18 ، الإستبصار 2 : 7 / 16 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الحديث 5 .