منع من التصرّف فيه ، سواء كان المنع شرعيّا كالوقف والرهن ، أو قهريّا كالغصب ) لم تجب الزكاة ، فراجع . ( ولا تجب الزكاة في الحليّ محلَّلا كان كالسوار للمرأة وحلية السيف للرجل ، أو محرّما كالخلخال للرجل ، والمنطقة للمرأة ، وكالأواني المتّخذة من الذهب والفضّة ، وآلات اللهو لو عملت منهما ) . في المدارك قال : أمّا سقوط الزكاة في الحليّ المحلَّل ، فقال العلَّامة - رحمه اللَّه - في التذكرة : إنّه قول علمائنا أجمع وأكثر أهل العلم . وأمّا المحرّم ، فقال في التذكرة أيضا : إنّه لا زكاة فيها عند علمائنا ، لعموم قوله - عليه السلام - : « لا زكاة في الحلَّي » ( 1 ) . وأطبق الجمهور كافّة على إيجاب الزكاة فيه ، لأنّ المحظور شرعا كالمعدوم حسّا . ولا حجّة فيه ، لأنّ عدم الصنعة غير مقتض لإيجاب الزكاة ، فإنّ المناط كونهما مضروبين بسكَّة المعاملة ، وهو جيّد ( 2 ) . انتهى ما في المدارك . وفي الجواهر : بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بيننا إذا لم يكن بقصد الفرار ، بل الإجماع بقسميه عليه ( 3 ) . انتهى . ويدلّ على نفي الزكاة في الحليّ أيضا روايات كثيرة : منها : صحيحة محمّد الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال :
مصباح الفقيه — صفحة 303
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٠٣
هامش
( 1 ) أورده الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 88 ، المسألة 102 .
( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 118 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 5 : 129 و 132 ، المسألتان 70 و 71 .
( 3 ) جواهر الكلام 15 : 183 .