تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

وهو متّجه ، لصدق الامتثال بإخراج مسمّى الفريضة ، وانتفاء ما يدلّ على اعتبار ملاحظة القيمة مطلقا ، كما اعترف به الأصحاب في النوع المتّحد ( 1 ) . انتهى . وحكي عن الشهيدين والفاضل في بعض كتبه ، وغير واحد من القدماء والمتأخّرين : القول بوجوب إخراج فريضة قيمتها مقسّطة على الصنفين ، لأنّه هو الذي تقتضيه قاعدة الشركة ( 2 ) . فعلى هذا لو كان عنده عشرون بقرة وعشرون جاموسة ، وقيمة المسنّة من أحدهما اثنا عشر ، ومن الآخر خمسة عشر ، أخرج مسنّة من أيّ الصنفين شاء قيمتها ثلاثة عشر ونصف . واحتمل الشهيد في البيان - على ما حكي عنه - أنّه يجب في كلّ صنف نصف مسنّة أو قيمته كما عن بعض العامّة . ثمّ قال : وردّ بأن عدول الشرع في الناقص عن ستّ وعشرين من الإبل إلى غير العين إنّما هو لئلا يؤدّي الإخراج من العين إلى التشقيص ( 3 ) ، وهو هنا حاصل . نعم ، لو لم يؤدّي إلى التشقيص كان حسنا ، كما لو كان عنده من كلّ [ نوع ] ( 4 ) نصاب ( 5 ) . انتهى . أقول : أمّا الاحتمال الأخير فهو فاسد ، إذ ليس لأبعاض النصاب

هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 102 ، وانظر : المعتبر 2 : 516 ، والمنتهى 1 : 485 ، والقواعد 1 : 54 .
( 2 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 15 وانظر : الدروس 1 : 234 ، ومسالك ، ومسالك الأفهام 1 : 380 ، وتحرير الأحكام 1 : 60 و 61 و 62 ، وجامع المقاصد 3 : 18 .
( 3 ) الشقص بالكسر : السهم والنصيب والشرك . القاموس المحيط 2 : 306 .
( 4 ) أضفناها من المصدر .
( 5 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 15 : 151 - 152 ، وانظر : البيان : 176 .