تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

الذي وضعه الشارع على هذا النصاب هو عين الفريضة التي قدّرها له ، أو بأنّ حقّه كسر شائع في النصاب محدود شرعا بوقوع الفريضة قيمة له كما هو مقتضى القول بالشركة ، فإخراج مسمّى الفريضة على ما يقتضيه إطلاق دليلها مجزئ على كلّ تقدير ، غاية الأمر أنّه على القول بالشركة ليس إخراجا لعين ما يستحقّه الفقير بل قيمته . نعم ، لا يبعد أن يدعى انصراف إطلاق الفريضة فيما إذا لم تكن من غير الجنس إلى واحدة من صنف النصاب الموجود عنده المتعلَّق به الزكاة ، فإن كان جميع النصاب من الجاموس فتبيع منه ، وإن كان الجميع من البقر فتبيع منه ، وكذا إن كان الجميع من الضأن فواحدة منه ، أو من المعز فكذلك ، وهكذا بالنسبة إلى سائر الأصناف التي يتفاوت بها الرغبات ، ككون الجميع عرابا أو بخاتيا أو نجديّا أو عراقيّا ، وإذا كان مجتمعا من صنفين فواحدة منهما من أيّهما تكون ، لا من صنف ثالث خارج من النصاب ، فليتأمّل . ( ولو قال ربّ المال : لم يحل على مالي الحول ، أو قد أخرجت ما وجب علي ) أو تلف ما ينقص بتلفه النصاب ، أو اختلّ بعض الشرائط في أثناء الحول ، أو نحو ذلك ولو بأن يقول إجمالا : لا حقّ بالفعل عليّ في مالي ( قبل منه ) ما لم يعلم كذبه بلا خلاف يظهر منّا ، كما اعترف به في الجواهر ( 1 ) . ويدلّ عليه قول أمير المؤمنين - عليه السلام - لمصدّقه ، في صحيحة بريد ابن معاوية ، أو حسنته بإبراهيم بن هاشم ، عن الصادق - عليه السلام - : « ثمّ قال لهم : يا عباد اللَّه ، أرسلني إليكم وليّ الله لآخذ منكم حقّ اللَّه في

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 153 .
مصباح الفقيه — صفحة 266 | آقا رضا الهمداني