تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

أموالكم ، فهل للَّه في أموالكم من حقّ فتؤدّوه إلى وليّه ؟ فإن قال لك قائل : لا ، فلا تراجعه ، وإن أنعم لك منهم منعم فانطلق معه ، من غير أن تخيفه أو تعده إلَّا خيرا » ( 1 ) الحديث . وخبر غياث ، عن جعفر ، عن أبيه - عليه السلام - ، قال : « كان عليّ - صلوات اللَّه عليه - ، إذا بعث مصدّقه ، قال له : إذا أتيت ربّ المال ، فقل : تصدّق - رحمك اللَّه - ممّا أعطاك اللَّه ، فإن ولَّى عنك فلا تراجعه » ( 2 ) . وفي نهج البلاغة فيما كان يكتبه أمير المؤمنين - عليه السلام - ، لمن يستعمله على الصدقات : « ثمّ تقول : عباد اللَّه ، أرسلني إليكم وليّ اللَّه وخليفته لآخذ منكم حقّ اللَّه في أموالكم ، فهل للَّه في أموالكم من حقّ فتؤدّوه إلى وليّه ؟ فإن قال قائل : لا ، فلا تراجعه ، وإن أنعم لك منعم فانطلق معه » ( 3 ) إلى آخره . ( ولم يكن عليه بيّنة ولا يمين ) في شيء من ذلك ، كما يدلّ عليه الروايات المزبورة ، مضافا إلى أنّ الزكاة حقّ متعلَّق بما في يده وتحت سلطنته . وله الولاية على إخراجه وتبديله بالقيمة ، وصرفه إلى مستحقّيه ، وتخصيصه ببعض دون بعض ، وليس لأحد معارضته في شيء من ذلك ، فليس لهذا الحقّ مستحقّ خاص ، كي يسوغ له معارضته في شيء من

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 536 / 1 ، التهذيب 4 : 96 / 274 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 538 / 4 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 5 .
( 3 ) نهج البلاغة بشرح محمد عبده 3 : 27 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 7 .