على وجه الاستناد إليه ، بمنزلة تدوينه في كتب أخبارهم ، بل أبلغ في الدلالة على الوثوق والاعتماد عليه ، وهو كاف في جبر سنده ، خصوصا في مثل هذا الفرع الذي قد يحصل من نفس الشهوة الجزم بوصول خبر إليهم بهذا المضمون عن المعصوم . ولكن قد يشكل ذلك بأنّه لو كان مستند المشهور هذا الخبر ، لكانوا يعتبرون الأنوثة ، مع أنه ليس في الرواية دلالة على إرادته في الغنم ، فلعلّ موردها البقر والبعير ، ولكن في موضع من التذكرة أرسل عن سويد بن غفلة أنّه قال : أتانا مصدّق رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقال : أمرنا أن نأخذ الجذع من الضأن ، والثني من المعز ( 1 ) ، فلا قصور حينئذ في دلالته . واستدلّ له أيضا بما عن غوالي اللآلي مرسلا أنّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم . أمر عامله بأن يأخذ من الضأن الجذع ، ومن المعز الثني ، قال : ووجد ذلك في كتاب علي - عليه السلام - ( 2 ) . وضعف سندها مجبور بما عرفت ، فلا ينبغي الاستشكال في الحكم بعد اشتهاره بين الأصحاب ، وورود مثل هذه الأخبار فيه ، إذ لا يبقى معها مجال للتشكيك في كونه مأخوذا عن أصل متعمد . هذا ، مع أنّ إطلاق الشاة على ما دون الجذع محل تأمّل ، ولا أقلّ من انصراف إطلاقها عنه . ( و ) قد ظهر بما ذكر أنّ القول ( الأوّل أظهر ) مع أنّه أحوط . ولكن الشأن في تحقيق مفهوم الجذع والثنيّ ، فقد اختلفت كلمات
مصباح الفقيه — صفحة 228
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٢٨
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 5 : 108 ، وانظر : المغني لابن قدامة 2 : 474 ، والشرح الكبير 2 : 517 .
( 2 ) كما في الجواهر 15 : 130 ، وانظر : غوالي اللآلي 2 : 230 / 10 و 11 .