تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

وليس معنى تعلَّق الزكاة بالعين كون شخص معيّن أو مردّد فيما بين النصاب ملكا للفقير ، كي يصحّ أن يقال : إنّه لا معنى لتعهّده بأدائها من مال آخر إلَّا الالتزام بدفع بدلها ، وهو في الأنعام - التي هي من القيميات - لا يكون إلَّا بالالتزام بدفعه قيمتها ، بل هو معنى لا ينافيه وقوع كلّ ما يندرج في مسمّى فريضة ذلك النصاب إذا دفعه إلى الفقير مصداقا له ، كما سنوضّحه . مع أنا لا نسلم اقتضاء الضمان في مثل المقام استقرار القيمة في الذمّة ، إذ المدارك في باب الضمان على مراعاة ما هو الأقرب فالأقرب إلى التألَّف ، كما تقرّر في محلَّه . وحيث إنّه لا يستحقّ الفقير في هذا المال إلَّا ما يقع مصداقا لابنة مخاض مثلا ، فما يقع مصداقا لهذا المفهوم إذا لم نقل بكونه لدى دفعه إلى الفقير عين حقه ، فلا أقلّ من كونه أقرب إليه من قيمتها ، كما هو واضح . فتلخّص ممّا ذكر : أنّ الأظهر اعتبار قيمتها حال الإخراج ، أي حال صرفها إلى مصرفها ، أو إيصالها إلى من له الولاية على قبضها ، وبحكمه العزل لو قلنا بأنّ له الولاية على ذلك ، بحيث يصير بالعزل ملكا لمستحقّ الزكاة ، وتبقى تحت يده أمانة من باب الحسبة ، ولكنّك ستعرف أنّ إثبات هذا النحو من الولاية له لا يخلو من إشكال . ( والشاة التي تؤخذ في الزكاة ) فريضة في الغنم والإبل ، أو جبرا لدى تفاوت أسنان الإبل ( قيل : أقلَّها الجذع من الضأن والثنيّ من المعز ) بل هذا هو المشهور كما ادّعاه غير واحد ( 1 ) ، بل في الرياض :

هامش
( 1 ) كما في الحدائق 12 : 66 ، والذخيرة : 436 ، وكتاب الزكاة للشيخ الأنصاري : 484 .
مصباح الفقيه — صفحة 226 | آقا رضا الهمداني