تبيعة . ولكن في الحدائق نقل الصحيحة المزبورة هكذا : « فإذا بلغت تسعين ففيها ثلاث تبيعات حوليّات » ( 1 ) بصيغة الجمع المؤنّث السالم ، فعلى هذا لا تنهض هذه الفقرة شاهدة للمدّعى ، لأنه يصحّ أن تقع هذه الصيغة صفة للجمع المذكَّر من غير ذوي العقول ، فيجوز أن يراد بها ثلاثة تباع ، ويكون تذكير العدد باعتبار لفظ الجمع الذي وقع مميّزا له دون مفردة ، وإن كان مراعاة حال المفرد - على ما ذكروه - أوفق بالقياس . فعلى هذا التقدير أيضا لا يخلو من تأييد ، مع أنّه لا وثوق بهذا النقل بعد أن وجدناه مخالفا لما عثرنا عليه من نسخة الكافي والوسائل ، بل المعوّل عليه ما هو الموجود في الكافي ، وهو شاهد للمدّعى ، كما عرفت . مع أنّ في رواية الأعمش المرويّة عن الخصال غنى وكفاية لإثبات مثل هذا الفرع الذي ادّعي الإجماع عليه ، ولم يتحقّق الخلاف فيه حتى من الصدوقين وغيرهم ممّن نسب إليهم الخلاف ، حيث إنّ منشأ النسبة ليس إلَّا اقتصارهم على ذكر التبيع ، مع أنّه حكي عن الصدوق أنّه ذكر في الستين بأنّ فيها « تبيعتان » ، وفي السبعين : بأنّ فيها تبيعة ومسنّة ، وفي التسعين : ثلاث تبائع ( 2 ) . فهذا يكشف عن أنه كغيره من الأصحاب لا يرى فرقا بين الذكر والأنثى . هذا كلَّه ، مضافا إلى ما في كلمات كثير منهم من دعوى الأولويّة ، لكون التبيعة أكثر نفعا للفقير . ولكن يتوجّه على هذه الدعوى أنّها إن سلمت ، فإنّما تجدي في
مصباح الفقيه — صفحة 197
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٩٧
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 12 : 55 .
( 2 ) حكاه في الجواهر 15 : 115 ، وانظر : الفقيه 2 : 13 - 14 ، المقنع ( ضمن الجوامع الفقهية ) :
14 .