واحد ، بل عن المنتهى نسبته إلى علمائنا ( 1 ) ، بل عن التذكرة الإجماع عليه ( 2 ) ، إذ ليس لأحد أن يلزمه بما لم يتعيّن عليه شرعا ، مع أنّ المنساق من الأدلَّة ليس إلَّا كون المالك مكلفا بإخراج الفريضة على حسب ما تعلَّق بها الطلب شرعا ، ومقتضاه كون التخيير راجعا إليه . فما عن الخلاف والمبسوط ( 3 ) من القول بتخيير الساعي ، على تقدير تحقّقه ، ضعيف ، إذ لا دليل عليه ، بل الأدلَّة على خلافه . ( وفي كلّ ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة ، وفي كلّ أربعين مسنّة ) على المشهور بين الأصحاب ، بل في المدارك : هذا قول العلماء كافة ( 4 ) ، بل عن المنتهى : دعوى الإجماع عليه ( 5 ) . وحكي عن ابن أبي عقيل والصدوقين أنّهم اقتصروا على ذكر التبيع ، فقالوا : في كلّ ثلاثين تبيع ، وفي كلّ أربعين مسنّة ( 6 ) ، فلم يخيّروا بينه وبين تبيعة . كما أنه لم يقع التصريح بكناية التبيعة في صحيحة الفضلاء المتقدمة التي هي الأصل في هذا الحكم ، فإنّ فيها وقالا : « في البقر في كلّ ثلاثين بقرة تبيع حوليّ ، وليس في أقلّ من ذلك شيء ، وفي أربعين بقرة بقرة مسنّة ، وليس فيما بين الثلاثين إلى الأربعين شيء حتى تبلغ أربعين ،
مصباح الفقيه — صفحة 194
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٩٤
هامش
( 1 ) كما في الجواهر 15 : 114 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 481 .
( 2 ) كما في الجواهر 15 : 114 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 5 : 62 و 63 .
( 3 ) كما في الجواهر 15 : 114 ، وانظر : الخلاف 2 : 14 ، المسألة 8 ، والمبسوط 1 : 195 .
( 4 ) مدارك الأحكام 5 : 81 .
( 5 ) حكاه صاحب الحدائق فيها 12 : 55 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 487 .
( 6 ) كما في الحدائق الناضرة 12 : 55 ، وانظر : المختلف 3 : 52 ، المسألة 19 ، والمقنع ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 14 ، وكذا الهداية : 54 .