تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

في كتب الأخبار ، ولا الأصحاب في كتب الاستدلال ، فلا وثوق بها ( 1 ) . وهو في محلَّه ، إذ غايته كونه بالنسبة إلينا رواية مرسلة قد يغلب على الظن كونه نقلا للصحيحة المرويّة عن الكافي والتهذيب بالمعنى ، على حسب ما فهمه الناقل من لفظ الرواية ، كما لعلَّه الصواب ، إذ لا يبعد أن يقال : إنّ مغروسيّة أولويّة التبيعة من التبيع في الذهن باعتبار كونها أكثر نفعا للفقير ، مانعة عن فهم إرادة الخصوصية من التبيع الوارد في النصوص ، بل مطلق ولد البقر الذي دخل في السنة الثانية ، كما فهمه الأصحاب . وربّما يؤيّده أيضا قوله - عليه السلام - في خبر الأعمش فيما إذا بلغت تسعين : « ثمّ يكون فيها ثلاث تبائع » ( 2 ) . وكذا في المحكي عن الفقه الرضوي ( 3 ) ، وفي صحيحة الفضلاء أيضا ، على ما في نسخة الوسائل ، نقلا عن الكافي ( 4 ) ، بل في نسخة الكافي التي رأيناها : « فإذا بلغت تسعين ففيها ثلاث تبائع حوليّات » إذ « التبايع » جمع « تبيعة » لا « التبيع » . كما يؤيّده أيضا تذكير اسم العدد ، فهذا يكشف عن أنّ خصوصية الذكورة والأنوثة غير مقصودة بالحكم ، إذ لم يقل أحد حتى صاحب الحدائق بكون التسعين نصابا مستقلا ، فريضتها خصوص التبايع ، بعكس الثلاثين والستين والسبعين ، بل الحكم بثلاث تبائع إنّما هو باعتبار اندراجه في النصاب الكلَّي الذي هو في كلّ ثلاثين تبيع أو

هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 12 : 56 و 57 ، وانظر : المعتبر 2 : 502 .
( 2 ) الخصال : 605 / 9 .
( 3 ) حكاه صاحب الحدائق فيها 12 : 56 .
( 4 ) الوسائل ، الباب 4 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 ، وانظر : الكافي 3 : 534 / 1 .