تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

عدم القدرة على شيء أو عدم وجوده عنده ، بل الخبران الأخيران إ في ذلك . مع أنّ المنساق من الأخبار المزبورة إرادته حال الأداء لا الوجوب ، فالقول باختصاص ذلك بما إذا لم تكن عنده ابنة مخاض أشبه . ( ولو لم يكن عنده ) ابن لبون أيضا ( كان مخيّرا في ابتياع أيّهما شاء ) كما صرّح به في المتن وغيره ، بل عن ظاهر المصنّف - رحمه اللَّه - والعلَّامة في جملة من كتبه : أنّه موضوع وفاق بين علمائنا وأكثر العامّة ( 1 ) . وعن المعتبر : أنّه نقل القول بتعيين شراء بنت المخاض عن مالك ( 2 ) . وفي الجواهر حكى هذا القول عن البيان ، ونقل عن المحقّق الأردبيلي في مجمع البرهان أيضا الميل إليه ( 3 ) . واستدلّ للمشهور : بأنّه بشراء ابن لبون يكون واجدا له دون بنت المخاض ، فيجزئه بمقتضى إطلاق النصوص المزبورة . ودعوى انصراف النصوص إلى صورة وجود ابن لبون في إبله التي يتعلَّق بها الزكاة ، خصوصا الروايتين الأخيرتين اللَّتين وقع فيهما تقييد بدليّته بكونه عنده ، فإن المتبادر منها إرادتها في صورة وجود ابن لبون في إبله من قبل ، دون ما إذا اشتراه عند إرادة دفعه إلى الفقير أو المصدق ، مدفوعة : أوّلا : بمنع الانصراف ، خصوصا في الخبرين الأخيرين الواردين في

هامش
( 1 ) كما في المدارك 5 : 82 ، وانظر : المعتبر 2 : 515 ، وقواعد الأحكام 1 : 53 ، ومنتهى المطلب 1 : 484 .
( 2 ) كما في المدارك 5 : 82 ، وانظر : المعتبر 2 : 515 ، والشرح الصغير 1 : 208 ، وفتح العزيز 5 : 349 ، وحلية العلماء 3 : 43 .
( 3 ) جواهر الكلام 15 : 117 ، وانظر : البيان : 173 ، ومجمع الفائدة والبرهان 4 : 81 .