واشتراط حؤول الحول لا يقتضي إلَّا إلغاء هذا النصاب على تقدير عدم بقائه عنده إلى أن يتمّ حوله ، وأمّا على تقدير بقائه فهو مراد بالعموم ، فيمتنع أن يتخلَّف عنه حكمه . مثلا : إذا كان عنده خمس وثلاثون من الإبل فهو نصاب وشنق ، فإذا زادت بعد شهر أو شهرين واحدة فما زاد ، اندرجت من حين حصول الزيادة في موضوع قوله - عليه السلام - : « فإذا زادت واحدة على خمس وثلاثين ففيها ابنة لبون » ( 1 ) . واشتراط حؤول الحول فيه جعل التكليف بأدائها مشروطا بحؤول الحول ، فإذا حال عليه الحول فقد تنجّز عليه هذا التكليف ، وكشف ذلك عن أن نصاب الأمّهات لم يكن موجبا لابنة مخاض ، لعدم بقائه بشرائط التأثير في تمام سنته ، حيث إنّ من شرائط تأثير كلّ نصاب في فريضته عدم اندراجه فيما هو سبب لفريضة أخرى . قلت : قد وقع في جملة من الأخبار الواردة في بيان نصب الأنعام ، وما يجب في كلّ نصاب ، كصحيحة الفضلاء ( 2 ) ، وخبري زرارة ( 3 ) وغيرها ( 4 ) ، التصريح بأنّ كلّ ما لم يحل عليه الحول عند ربه فلا شيء عليه . وفي بعضها التعبير بأنّ « ما كان من هذه الأصناف الثلاثة :
مصباح الفقيه — صفحة 180
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٨٠
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 21 / 54 ، الإستبصار 2 : 20 / 58 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 534 / 1 ، التهذيب 4 : 41 / 103 ، الإستبصار 2 : 23 - 24 / 65 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .
( 3 ) التهذيب 4 : 21 - 22 / 54 و 42 - 43 / 108 ، الاستبصار 2 : 20 / 58 و 23 / 63 .
( 4 ) الفقيه 2 : 8 / 26 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 3 .