ولظهور . أدلة النصاب المتأخّر في غير المفروض . ومنه يعلم أنه لا وجه للقول بتوزيع الفريضة حينئذ فرارا من تثنية الصدقة ( 1 ) . انتهى . وهو جيّد . إن قلت : قد اعترفت فيما سبق بأنّ النصب المندرجة في ضمن نصاب آخر ملغاة من حيث الأثر ، فإذا كان عنده في ابتداء الحول ستّ وعشرون من الإبل فهي سبب لوجوب ابنة مخاض ، بشرط بقائها بشرائط التأثير حتى يحول عليها الحول ، فإذا بلغت في أثناء الحول ستّا وثلاثين صارت جزء لنصاب فريضتها ابنة لبون . فمن هنا يتطرّق الخدشة في الاستدلال لوجوب زكاة الأول عند تمام حوله بوجود المقتضي ، إذ النصاب الموجود عنده بالفعل عند تمام حول الأمّهات هو مقتضى لإيجاب ابنة لبون ، والذي كان مقتضيا لإيجاب ابنة مخاض لم يبق على اقتضائه بعد صيرورته جزء من نصاب آخر ، بل صار مقتضيا بانضمامه إلى ما عداه لإيجاب ابنة لبون . فالمتّجه حينئذ إمّا الالتزام بسقوط حول الأمّهات ، لعدم بقاء نصابها بشرائط التأثير في إيجاب ما يقتضيه ، وهذا هو الوجه الأوّل من الوجوه المزبورة . أو الالتزام بأنّه إذا كان مبدأ حول السخال من بعد ستة أشهر من حول الأمّهات ، فإذا تمّ حول الأمّهات ، وجبت ابنة مخاض ، نصفها وجوبا مستقرا ونصفها مراعى باختلال شيء من شرائط النصاب الثاني
مصباح الفقيه — صفحة 178
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٧٨
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 105 ، وانظر : إيضاح الفوائد 1 : 174 ، والروضة البهية 2 : 25 ، والموجز ( الرسائل العشر ) : 124 ، والتنقيح الرائع 1 : 304 ، وجامع المقاصد 3 : 11 ، والمدارك 5 : 77 ، وكشف الغطاء : 352 ، ورياض المسائل 1 : 267 ، والحدائق الناضرة 12 : 78 .