الإبل ، والبقر ، والغنم ، فليس فيها شيء ، حتى يحول عليها الحول » ( 1 ) . وفي خبر ثالث لزرارة عن أبي جعفر - عليه السلام - : « لا يزكَّى من الإبل والبقر والغنم إلَّا ما حال عليه الحول ، وما لم يحل عليه الحول فكأنّه لم يكن » ( 2 ) فهذه قرينة على أنّ المراد بمثل قوله - عليه السلام - : « في كلّ أربعين شاة شاة ، وفي كلّ ثلاثين بقرة تبيع ، وفي أربعين مسنّة ، وفي كلّ خمس من الإبل شاة » وغير ذلك ممّا ورد في النصب ، إنّما هي الإبل والبقر والغنم التي قد حال عليها الحول ، وإلَّا فليس في شيء منها شيء . فما ذكرناه في السؤال من أنّه إذا زادت في أثناء الحول واحدة على الخمس والثلاثين اندرجت من حين الزيادة في الموضوع الذي وجب فيه ابنة لبون ، معلَّقا على أن يحول عليها الحول ، لا يخلو من مغالطة ، فإنّها قبل أن يحول عليها الحول حالها حال العوامل والمعلوفة التي ليس فيها شيء لا منجّزا ولا معلَّقا على حصول شرط ، وإنّما تندرج في الموضوع الذي وضع عليه الزكاة بعد أن حال عليها الحول ، فإذا كان عنده ثلاثون بقرة مثلا ، فولدت بعد ستّة أشهر إحدى عشرة ، فعند تمام حول الأمّهات تجب فريضتها وهي : تبيع وتبيعة ، ثمّ لا يجب فيها شيء حتى يحول عليها حول آخر ، لا مستقلَّة ولا منضمّة إلى السخال ، إذ المال لا يزكَّى من وجهين في عام واحد ، فإذا حال عليها حول آخر تعلَّقت الزكاة بها ، وفريضتها في هذه السنة مسنّة ، لأنّها بانضمامها إلى السخال قد بلغت أربعين ، فإذا بلغت أربعين وقد حال عليها الحول ففيها مسنّة .
مصباح الفقيه — صفحة 181
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٨١
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 21 - 22 / 54 ، الاستبصار 2 : 20 / 58 .
( 2 ) التهذيب 4 : 43 / 109 ، الإستبصار 2 : 23 / 64 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 2 .