وأمّا السخال فلا استقلال لها بالتأثير في إيجاب شيء ، أمّا قبل حؤول حولها فواضح ، وأمّا بعده ، فلأنّ إحدى عشرة بنفسها لم يوضع عليها زكاة ، بل على العدد الذي صارت الإحدى عشرة مكمّلة له ، أي : الأربعين ، فما لم يتمّ شرط تأثير الأربعين في إيجاب فريضته وهو حؤول الحول على جميع أجزائه ، امتنع أن يتحقّق مسببه وهو : وجوب مسنّة ، وليس لأجزائه استقلال بالتأثير ، كي يقال : عند حؤول حول السخال قد وجبت بمقدارها ، وهي أحد عشر جزءا من أربعين جزءا [ من ] ( 1 ) مسنّة ، والباقي عند تمام حول الأمهات . وما في كلمات بعض من التعبير بربع مسنّة للسخال ، وثلاثة أرباع للأمّهات ، مسامحة . وكيف كان ، فالقول بتوزيع الفريضة على أجزاء النصاب بالإضافة إلى كلّ جزء قد تمّ حوله ، ضعيف ، لأنّه تعد عن ظواهر أدلَّتها بلا مقتض ، بل لعلّ قول أبي جعفر - عليه السلام - في صحيحة زرارة : « ليس في النيّف شيء حتى يبلغ ما يجب فيه واحد ، ولا في الصدقة والزكاة كسور ، ولا يكون شاة ونصف ، ولا بعير ونصف ، ولا خمسة دراهم ونصف ، ولا دينار ونصف ، ولكن يؤخذ الواحد ويطرح ما سوى ذلك حتى يبلغ ما يؤخذ منه واحد ، فيؤخذ من جميع ماله » ( 2 ) الحديث ، سيق لدفع مثل هذه التوهّمات ، فليتأمّل . وقد تلخّص ممّا ذكر : أنّه إنّما يكون للسخال حول بانفرادها إذا
مصباح الفقيه — صفحة 182
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٨٢
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 2 ) علل الشرائع : 374 ، الباب 103 ، الحديث 1 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الحديث 2 .