تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

ولأنّه نصاب كامل وجبت الزكاة فيه مع الانفراد ، فكذا مع الانضمام . وفيه : أنّ العموم إنما هو بالنسبة إلى مصاديق النصاب المبتدأ ، كما دلّ عليه قوله - عليه السلام - بعد أن ذكر هذا العموم : « وليس فيما دون الأربعين شيء ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ عشرين ومائة » . فهذا الكلام نصّ في أنّ الثمانين ليس مصداقين لهذا العموم ، فكما أنّه لو ملك الجميع دفعة كان الزائد على الأربعين عفوا ، فكذلك لو ملكها في أثناء الحول . وأوضح من ذلك دلالة على أنّه لا تزيد الفريضة بزيادة أربعين أخرى على الأربعين الأولى : قوله - عليه السلام - في صحيحة محمّد بن قيس : « ليس فيما دون الأربعين من الغنم شيء ، فإذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة » ( 1 ) فإنها كادت تكون صريحة في أنّ من ملك أربعين شاة إلى عشرين ومائة لا تزيد فريضته عن شاة . وبما ذكرنا ظهر فساد الاستدلال بأنّه نصاب كامل مع الانفراد ، فكذا مع الانضمام ، إذ قد عرفت أنّه مع الانضمام ليس بنصاب بل عفو ، فلا يقاس بحالة الانفراد . وأمّا إذا لم تكن بنفسها نصابا مستقلَّا أو مكمّلة لنصاب مستقلّ ، ولكن كانت مكمّلة لنصاب آخر للمجموع ، كما إذا ولدت ثلاثون من البقر أحد عشر ، أو ثمانون من الغنم اثنين وأربعين ، أو ملكها كذلك بغير ولادة ، ففي سقوط اعتبار الأوّل ، وصيرورة الجميع نصابا واحدا ، أو

هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 25 / 59 ، الإستبصار 2 : 23 / 62 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 2 .
مصباح الفقيه — صفحة 176 | آقا رضا الهمداني