مستقلَّا أو مكمّلة لنصاب مستقلّ ، كما لو كان عنده خمس من الإبل فولدت خمسا ، أو سبع فولدت ثلاثا ، أو أربعون من البقر ، فولدت أربعين أو ثلاثين ، فمبدأ حول السخال من حين استغنائها بالرعي ، أو من حين النتاج ؟ على الخلاف المتقدم ( 1 ) ، فتجب عند انقضاء حول كل منهما فريضته . وكذا لو ملك ذلك في الزمان المختلف بشراء ونحوه ، ضرورة عدم الفرق في ذلك بين تجدّد الملك بالولادة وغيرها . وما في خبر محمّد بن قيس في الغنم « يعد صغيرها وكبيرها » ( 2 ) غير مناف لذلك ، لأنّ هذا فيما إذا كان الجميع جامعا للشرائط المعتبرة فيها . وأما إذا لم تكن نصابا مستقلا ولا مكمّلة لنصاب ، فلا شيء عليه قطعا ، كما لو كان عنده أربعون شاة ، فولدت عشرين ، أو ثلاثين ، بل وكذا لو ولدت أربعين ، لعدم كون الأربعين بعد الأربعين نصابا ولا مكمّلة لنصاب آخر ، لأنّ الثمانين من الغنم ليست نصابا ، بل هي نصاب وعفو ، كما عرفت ، فليس فيها حينئذ إلَّا شاة عند حؤول حول الأمّهات ، كما عن غير واحد التصريح بذلك ( 3 ) . وربما قيل بوجوب شاة لها أيضا ( 4 ) ، لعموم قوله - عليه السلام - : « في كلّ أربعين شاة شاة » ( 5 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 175
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٧٥
هامش
( 1 ) تقدم في صفحة 153 .
( 2 ) التهذيب 4 : 25 / 59 ، الإستبصار 2 : 23 / 62 .
( 3 ) كالعلامة الحلَّي في تحرير الأحكام 1 : 60 ، والسيد العاملي في مدارك الأحكام 5 : 77 ، وصاحب الجواهر فيها 15 : 104 .
( 4 ) كما في الجواهر 15 : 104 .
( 5 ) الكافي 3 : 534 / 1 ، التهذيب 4 : 25 / 58 ، الإستبصار 2 : 22 / 61 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .