الشروط ، لم تجب الزكاة إجماعا . وكذا لو عارض نصابا من الذهب بنصاب منه ، وكان المأخوذ منه طفلا أو مجنونا ، لم تنعقد الزكاة إجماعا ، لأنّه لم ينعقد عليه حول إجماعا ، وكذا لو عاوض ببعض النصاب ( 1 ) . انتهى . أقول : وكأنّ مراده بالرواية التي أرسلها ، هي عمومات أدلَّة الزكاة من مثل قوله - عليه السلام - : « في كلّ أربعين شاة شاة وفي الإبل إذا بلغت خمسا ففيها كذا » وهكذا ، وإلَّا فمن المستبعد وصول نصّ خاص جامع لشرائط الحجيّة إليه مختف على غيره ، مع أنه لم يشر إلى متنها أو سندها ولو إجمالا ، فالرواية التي استشهد بها بحسب الظاهر ليس إلَّا كالاجماعات التي استدلّ بها للفروع المذكورة في كلامه ، فإنّ المراد بتلك الإجماعات بحسب الظاهر ليست إلَّا الإجماعات المحققة على اعتبار جامعيّة ما يتعلَّق به الزكاة لشرائطها من مثل السوم وأنصاب ، وكون النصاب مملوكا للحرّ العاقل البالغ في تمام الحول ، وغير ذلك من الشرائط ، المعتبرة فيه ، وإلَّا فليس شيء من هذه الفروع بهذا التفصيل مذكورا في كلماتهم ، كي يستدلّ عليه بالإجماع في خصوصه . وكيف كان ، فيرد عليه : أنّ بقاءه في ملك مالكه جامعا للشرائط حتى يحول عليه الحول وهو في يده أيضا شرط ، وهو منتف في الفرض ، كما هو واضح . ( وقيل : إذا فعل ذلك فرارا ، وجبت الزكاة ) . وهذا القول منقول عن السيّد في انتصاره ، مدّعيا عليه الإجماع ( 2 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 173
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٧٣
هامش
( 1 ) كما في الجواهر 15 : 102 .
( 2 ) نقله السيد العاملي في مدارك الأحكام 5 : 74 - 75 ، وانظر : الانتصار : 83 .