قال : لو بادل بجنسه بنى على حوله ، وإن كان بغير جنسه ، استأنف الحول ( 1 ) . وهو شاذّ ، بل عن السرائر : أنّ إجماعنا على خلاف ما ذهب إليه فيه ( 2 ) . واستدلّ له بصدق أنّه ملك أربعين سائمة طول الحول . وفيه ما لا يخفى ، بعد قضاء الأدلَّة باشتراط أن يحول عليه الحول وهو عند صاحبه ، فإنّ شيئا من البدل والمبدل عنه لم يحل عليه الحول عنده ، كما هو واضح . وربّما يظهر من فخر المحقّقين فيما حكي من شرحه على الإرشاد موافقته ، فإنّه قال على ما نقل عنه : إذا عاوض النصاب بعد انعقاد الحول عليه مستجمعا للشرائط ، بغير جنسه وهو زكوي أيضا - كما لو عاوض أربعين شاة بثلاثين بقرة مع وجوه الشرائط في الاثنين - انقطع الحول ، وابتدأ حول الثاني من حين تملَّكه ، وإن عاوضه بجنسه وقد انعقد عليه الحول أيضا مستجمعا للشرائط ، لم ينقطع الحول ، بل بني على الحول الأوّل ، وهو قول الشيخ أبي جعفر الطوسي - قدّس اللَّه روحه - ، للرواية . وإنّما شرطنا في المعاوض عليه انعقاد الحول ، لأنّه لو عاوض أربعين سائمة بأربعين معلوفة ، لم تجب الزكاة إجماعا ، وكذا لو عاوض أربعين سائمة ستة أشهر بأربعين سائمة أربعة أشهر ، لم تجب الزكاة إجماعا ، بل ينبغي أن تكون بأربعين سائمة مدّة ستة أشهر ، ومتى اختلّ أحد
مصباح الفقيه — صفحة 172
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٧٢
هامش
( 1 ) حكاه السيد العاملي في مدارك الأحكام 5 : 74 ، وانظر : المبسوط 1 : 206 .
( 2 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 15 : 101 ، وانظر : السرائر 1 : 452 .